الأخبارالمحلية

بـ”تسريبات سرية”.. حزب الإصلاح يفجر قنبلة اعترافات وحيدان يحذر من موجة تصفيات إماراتية

عدن | خاص |

فجّر حزب الإصلاح (جناح الإخوان في اليمن)، اليوم الاثنين، جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً، بعد قيامه بتسريب وثائق ومحاضر تحقيقات “سرية للغاية” تتعلق بجريمة اغتيال القيادي في الحزب، عبدالرحمن الشاعر، في محاولة مستميتة لخلط الأوراق السياسية- وفق مراقبين.

تسريبات من دهاليز التحقيق

وتضمنت الوثائق المسربة اعترافات لعدد من المتهمين المقبوض عليهم، يشيرون فيها إلى أن عملية الاغتيال لم تكن تستهدف شخص “الشاعر” بعينه، بل كانت تستهدف الوجود السياسي والعسكري للحزب ككل. ووفقاً للاعترافات المسرّبة التي نشرتها وسائل إعلامية للإخوان، فقد تم إبلاغ الخلية المنفذة من قِبل مشغليها بأن قيادات حزب الإصلاح “وسخة” وتدير خلايا إرهابية ويجب تصفيتها.

بورصة الردود: استجداء للإدارة الأمريكية أم تدبير داخلي؟

وأثارت هذه التسريبات المفاجئة تباينًا حادًا وردود أفعال ساخرة من قِبل الناشطين والمراقبين؛ حيث اعتبر ناشطون وصحفيون أن توقيت نشر هذه المحاضر السرية يعد “طبخة إخوانية مكشوفة” يستغل فيها الحزب دماء قياداته لتسويق نفسه أمام المجتمع الدولي كـ”ضحية للإرهاب”، لا سيما في ظل التلويح الأمريكي الصارم والوشيك لإدراج الحزب رسمياً على قائمة الإرهاب الدولية.

وفي المقابل، ذهبت قيادات في المجلس الانتقالي، ومن بينهم وزير الخارجية الأسبق في حكومة عدن، خالد اليماني، إلى توجيه أصابع الاتهام المباشرة للحزب بتدبير وتصفية “الشاعر” داخلياً، لاستخدام قضيته كـ”ذرعية” وصناعة مظلومية وهمية تفرمل مساعي اجتثاثه وتفكيك فصائله.

حيدان يمهّد للأرضية المحروقة ويتهم أبوظبي

وتزامنت هذه التسريبات المريبة مع تصريحات تصعيدية لوزير داخلية حكومة عدن (المحسوب على الإصلاح)، إبراهيم حيدان، والذي تنبأ فيها بانزلاق المناطق الخاضعة للحكومة نحو موجة عنيفة وغير مسبوقة من الاغتيالات والتصفيات الجسدية والتفجيرات بعبوات ناسفة.

وحمّل حيدان جهات خارجية (في إشارة واضحة وصريحة لدولة الإمارات وأجهزتها الاستخباراتية في عدن والساحل الغربي) المسؤولية الكاملة عن الترتيب لتلك العمليات، مما يؤكد أن الصراع بين الإخوان وأبوظبي وصل إلى مرحلة “كسر العظم” واستخدام كافة الأوراق لحسم المعركة ميدانياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى