
حضرموت | خاص |
أطلق المئات من المسافرين اليمنيين العالقين في منفذ العبر الحدودي، الرابط بين اليمن والسعودية، نداء استغاثة عاجل ومؤثر إلى الجهات المختصة في حكومة عدن والمجلس الرئاسي، مطالبين بالتدخل الفوري والمسؤول لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ عدة أيام جراء التكدس الكارثي والاحتجاز غير المبرر وسط صمت مريب وتجاهل رسمي تام.
وأفاد مسافرون بأن المئات من العائلات، بما في ذلك كبار السن والنساء والأطفال، يتجرعون مرارة أوضاع إنسانية وصحية غاية في الصعوبة والتعقيد، نتيجة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة والافتكار الكامل لأبسط الخدمات الأساسية ومقومات الحياة الآدمية في محيط المنفذ الخاضع لسيطرة فصائل التحالف.
وأوضح العالقون في مناشداتهم أنهم يجهلون حتى اللحظة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التكدس البشري الخانق وطوابير السيارات والناقلات الممتدة لمسافات طويلة، متسائلين بمرارة عما إذا كان هذا التأخير المتعمد ناتجاً عن إهمال وتقاعس الموظفين والفساد الإداري داخل المنفذ، أم بسبب تعقيد إجراءات التفتيش والابتزاز، في ظل غياب أي توضيح أو بيان رسمي يكشف حقيقة ما يجري أو يواسي عذاب المواطنين المطحونين.
وناشد المسافرون سرعة معالجة هذه الأزمة المتكررة مع مطلع كل صيف، وتسهيل إجراءات العبور لإنقاذ الأطفال والمرضى من لهيب الصحراء، وضمان انسيابية حركة السفر التي تحولت بفعل عشوائية السلطات الموالية للتحالف إلى رحلة عذاب ومهانة مروعة.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن أزمة منفذ العبر تعكس الوجه الحقيقي للعشوائية والفساد المستشري في المنافذ الحيوية الخاضعة لسيطرة معسكر الرياض وأبوظبي، حيث تحولت هذه الممرات السيادية إلى بؤر لجباية الأموال دون تقديم أدنى الخدمات الإنسانية للمسافرين.
وأشار المراقبون إلى أن بقاء العائلات مشردة في العراء لعدة أيام دون أدنى تحرك من قصر المعاشيق، يثبت تعمد هذه الأقطاب تجاهل معاناة الشارع اليمني، وانشغالها الكلي بصراعات تقاسم الحصص والنفوذ وعوائد الجبايات المحلية على حساب كرامة ودماء وأقوات المواطنين اليمنييين الأحرار.




