
تعز | خاص |
وجّه قائد الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي، طارق صالح، اليوم الأربعاء، ضربة سياسية قاصمة لحزب الإصلاح في مدينة تعز، بنجاحه في الإطاحة برئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام بالمنطقة، عارف جامل، الذي عُرف على مدار السنوات الماضية ببناء تحالفات متينة ووثيقة مع الإخوان المسلمين.
وأفادت مصادر حزبية مطلعة داخل المدينة بأن طارق صالح بدأ بالفعل بالدفع برجل الساحل الغربي، علي قائد الوافي، لتولي رئاسة الفرع بدلاً من جامل، بعد أسابيع قليلة من تدشين حملة سياسية وإعلامية ممنهجة استهدفت الأخير لإنهاء نفوذه كلياً.
ويأتي هذا التحرك العسكري والسياسي لقطع خطوط التقارب بين الإصلاح والمؤتمر في تعز، وضمن ترتيبات لوجستية واسعة النطاق لمرحلة ما بعد دمج فصائل الحزب الميدانية بقوات طارق صالح، تحت مظلة فرقة عسكرية كاملة تابعة لما يُعرف بقوات “درع الوطن”، والتي أُسندت قيادتها مؤخراً للمقرب من طارق، يوسف الشراجي، في مسعى واضح لإحكام القبضة على مفاصل المدينة وتجريد الإصلاح من أوراقه المحلية.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن هذه التغييرات الدراماتيكية المتسارعة داخل بنية حزب المؤتمر بتعز، بالتزامن مع التحركات العسكرية على الأرض، تتجاوز سياق المنافسة الحزبية لتكشف عن استعدادات وتجهيزات مكثفة لمعركة مرتقبة تهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى وإزاحة نفوذ الإخوان كلياً من مركز المحافظة، مما يضع المدينة فوق فوهة بركان لانفجار صراع بيني جديد بتمويل سعودي.




