المقالات

صلاح بن لغبر .. أين صاحبي حسن؟

الجديد برس | مقالات |

صلاح بن لغبر .. أين صاحبي حسن؟

في يناير

قالوا: السعودية وعدتنا بالجنوب إذا حُلّ المجلس الانتقالي

وقالوا: الأمير الفلاني وعد بحوار يوحد كلمة الجنوبيين وصفهم.

ثم مرت الشهور… وانكشف كل شيء

بقلم/ صلاح بن لغبر /

صلاح بن لغبر .. أين صاحبي حسن؟

في يناير

قالوا: السعودية وعدتنا بالجنوب إذا حُلّ المجلس الانتقالي

وقالوا: الأمير الفلاني وعد بحوار يوحد كلمة الجنوبيين وصفهم.

ثم مرت الشهور… وانكشف كل شيء

اليوم اسألهم:

أين الحوار؟

أين الوعود؟

أين الكهرباء؟

أين الخدمات؟

أين الوفد؟

وأين رفاقكم الذين احتُجز بعضهم أو مُنعوا من المغادرة؟

أين الغذاء

أين الدواء واللبن؟

وأين صاحبي حسن ؟

ذهب الجنوبيون إلى الرياض وفدًا واحدًا، يحملون قضية واحدة فأعادت بعضهم في  مكونات متناحرة وأحزابًا كرتونية وشخصيات يتصارع بعضها مع بعض

رفعت السعودية شعار “توحيد الصف”، بينما كانت تطبق أقدم وأخبث قاعدة استعمارية عرفها التاريخ: فرّق تسد.

أغرقت الساحة بالمكونات وموّلت الانقسامات وأشعلت الخصومات حتى أصبح الطريق إلى رضا اللجنة الخاصة يمر عبر تأسيس مكون جديد، أو الانشقاق عن رفاقك، أو المتاجرة بقضيتك.

استغفلتهم – برضاهم – بصورة أمام لوحة وعلم لم تتجاوز دقائق، ثم بدأت بعدها عملية التفكيك الحقيقية: ترغيب، وترهيب، وشراء ولاءات، واحتجاز، وإقصاء، وتمزيق لكل ما يمكن أن يوحد الجنوبيين.

ومع كل ذلك، لا يزال هناك من يردد: السعودية مع الجنوب!

إذا كانت مع الجنوب، فلماذا تحارب أي مشروع يوحد الجنوبيين؟

ولماذا تزدهر في ظلها المكونات الصغيرة، بينما يُستهدف كل إطار جامع؟

ولماذا تُصرف الأموال على صناعة الانقسامات أكثر مما تُصرف على الكهرباء والخدمات والتنمية؟

ثم يأتيك من لا يجد جوابًا، فيقول: “الحمد لله… نزل المخصص ”، أو “تفعل حسابي في البنك الأهلي.”

يا لوماه

عندما يصبح الراتب أغلى من الوطن، والحساب البنكي أهم من الكرامة، فلا تستغرب أن تتحول القضايا الكبرى إلى صفقات، وأن يصبح بيع المواقف أمرًا عاديًا

ويبقى السؤال الذي يهرب منه أولئك:

إذا كانت السعودية تدفع لك… فماذا تريد

في المقابل؟

إسال نفسك وجاوبها بصدق ولو بينك وبين نفسك

عزيزي؟

وستعرف أنها تدفع لك مقابل بيع الوطن

مقابل دماء الشهداء

مقابل بيع قضيتك

مقابل العبودية وبيع السيادة والكرامة

والأجيال.

هذا عتاب المحب

والله المستعان على ما تصفون.

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى