
مأرب | خاص |
فجّر تسريب مقاطع مصورة وصور صادمة من داخل سجون تابعة لحزب الإصلاح في مدينة مأرب، اليوم الأحد، موجة غضب واستياء واسعة، بعد ظهور نجل قيادي قبلي وعسكري بارز وعليه آثار تعذيب جسدي، في قضية أعادت ملف المعتقلات السرية والانتهاكات الحقوقية إلى واجهة المشهد اليمني.
وكشف الشاب محمد الحميقاني، نجل القيادي صالح الحميقاني، في تسجيل مصور نشره عبر حسابه على “فيسبوك”، أن والده تعرض للاختطاف والإخفاء القسري منذ أكثر من أسبوعين، عقب مطالبته بمستحقاته المالية والعلاج عبر منشور في تطبيق “واتس آب”.
وأكد أن سلطات مأرب ترفض حتى اللحظة الكشف عن مكان احتجاز والده أو السماح لأسرته بزيارته، مشيراً إلى أن القضية تحولت إلى مأساة عائلية وإنسانية وسط صمت رسمي.
وفي تطور صادم، ظهر محمد الحميقاني في الفيديو وعليه آثار تعذيب واضحة، مؤكداً أنه تعرض للضرب والانتهاكات والتهديد بالتصفية بعد نشره مقاطع تطالب بالإفراج عن والده.
وقال إن الجهات الأمنية التابعة للإصلاح اتهمته بالعمل لصالح الإمارات فقط لأنه تحدث عن قضية والده، مضيفاً أن المحققين مارسوا ضغوطاً عليه لإجباره على حذف الفيديوهات والتوقف عن الحديث للإعلام والرأي العام.
وتداول ناشطون وحقوقيون المقاطع المصورة على نطاق واسع، معتبرين ما جرى “انتهاكاً خطيراً” يكشف حجم التجاوزات داخل السجون غير الرسمية في مأرب، مطالبين بفتح تحقيق مستقل والكشف عن مصير المختفين قسرياً.
ويعد صالح الحميقاني من أبرز القيادات القبلية والعسكرية التي شاركت في القتال إلى جانب قوات التحالف في جبهات البيضاء خلال السنوات الماضية، قبل أن يتعرض – وفق مقربين منه – للتهميش والإقصاء من منصبه العسكري، لينتهي به المطاف داخل السجون.
وأثارت القضية ردود فعل قبلية وشعبية غاضبة، وسط دعوات للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان سلامة المعتقلين داخل سجون مأرب.




