الأخبارالاقتصادية

بيتكوين تهوي إلى أدنى مستوى في 21 شهراً

الجديد برس | اقتصاد |

سجلت عملة بيتكوين تراجعاً حاداً لتلامس أدنى مستوياتها في نحو 21 شهراً، وسط تصاعد المخاوف من تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وتراجع ثقة المستثمرين بأكبر المشترين المؤسسيين للعملة، في تطورات زادت الضغوط على سوق العملات المشفرة.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، انخفضت بيتكوين خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية بنسبة وصلت إلى 1.5% لتسجل 57,742 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ 17 سبتمبر/أيلول 2024، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها لاحقاً.

ويأتي هذا الهبوط بالتزامن مع تزايد التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، بعد تصريحات متشددة لمسؤوليه، وهو ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، لصالح الدولار والسندات.

وأظهرت البيانات سحب أكثر من 4 مليارات دولار من صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة (ETF) المدرجة في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو، في أكبر موجة خروج للأموال منذ إطلاق هذه الصناديق قبل عامين.

ونقلت بلومبيرغ عن المحلل في شركة IG Australia، توني سيكامور، قوله إن بيتكوين تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، مشيراً إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة قد تزيد من الضغوط إذا دعمت استمرار نهج الفيدرالي المتشدد.

وفي الوقت ذاته، أثارت خطة إعادة الهيكلة المالية التي أعلنتها شركة Strategy، أحد أكبر المستثمرين المؤسسيين في بيتكوين، مخاوف جديدة لدى الأسواق، بعدما أتاحت للشركة مرونة أكبر في بيع حيازاتها من العملة الرقمية وإعطاء الأولوية لإدارة ميزانيتها بدلاً من مواصلة شراء المزيد من العملات، وهو ما أضعف ثقة المستثمرين باستمرار الطلب المؤسسي على بيتكوين.

وفنياً، هبطت العملة بأكثر من 50% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجلته فوق 126 ألف دولار خلال أكتوبر الماضي، كما كسرت مستوى المتوسط المتحرك لـ200 أسبوع للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وهو مؤشر يعتبره المحللون إشارة على احتمال دخول السوق في موجة هبوط طويلة الأجل.

ويرى مراقبون أن تراجع بيتكوين لا يرتبط فقط بتقلبات السوق، بل يعكس تحولاً أوسع في المشهد الاقتصادي العالمي، مع عودة تشديد السياسة النقدية الأمريكية، واهتزاز أحد أبرز مصادر الطلب المؤسسي على العملة، إلى جانب تدهور المؤشرات الفنية، ما يجعل بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة وتحركات كبار المستثمرين عوامل حاسمة في تحديد مسار سوق العملات المشفرة خلال الفترة القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى