
الجديد برس | خاص |
قدم قائد مطارح الجوف التابع للفصائل الموالية للسعودية، حمد بن فدغم، اليوم الأربعاء، اعتذاراً علنياً لمحافظ صعدة السابق فارس مناع، في أول رد فعل يعكس حجم التخبط والانكسار عقب التصريحات المدوية التي أدلى بها مناع ونَسف فيها كافة الفبركات المتعلقة بملف “منتحلة صفة ابنة صدام حسين” والمعروفة باسم سمية الزبير.
وتداولت منصات إعلامية تسجيلاً صوتياً منسوباً للمدعو بن فدغم، يعلن فيه بوضوح تراجعه واستعداده لرفع مطرح الريان الحدودي في الجوف، بحثاً عن مخرج يحفظ ماء وجهه بعد تهاوي الرواية التي سوقها للقبائل، مشدداً في الوقت ذاته على تلبية شروط بديلة من بينها تسليمه الفتاة سمية الزبير التي كانت السلطات الأمنية في صنعاء قد سلمتها لأهلها وقبيلتها أرحب بموجب الحسم القبلي الأخير.
وحاول قائد المطارح الموالية للرياض، خلال التسجيل، تبرير حملته الهستيرية وتصعيده السابق ضد مناع بادعاءات واهية حول رفض الأخير لوساطات قبلية سابقة، في محاولة يائسة للتغطية على الفضيحة الاستخباراتية التي أوقعه فيها المطبخ السعودي- وفق مراقبين.
وتأتي هذه التنازلات والرسائل الاستجدائية بالتزامن مع تقارير مؤكدة تفيد بوقوع انسحابات قبلية واسعة ومتتالية من مطرح فدغم في الجوف، عقب خروج فارس مناع في مقطع فيديو فضح فيه كواليس القضية، وأثبت بالأدلة أن الفيلا محل النزاع تابعة قانونياً لشقيق الرئيس الأسبق، علي صالح الأحمر، وخاضعة كلياً لعهدة الحارس القضائي التابع لحكومة صنعاء منذ أحداث فتنة ديسمبر 2017، وأن إقحام القضية في سياقات سياسية وقبلية كان مجرد مسرحية مكشوفة.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن العرض الذي تقدم به فدغم يعكس مخاوف حقيقية وهلعاً من النفور الجماعي للقبائل اليمنية التي تعاطفت معه في البداية بناءً على ادعاءات وتلفيقات كاذبة زعم فيها تعرضه للإشراف المباشر على التعذيب من قِبل مناع.




