الأخبارالمحلية

مذبحة قضائية للانتقالي برعاية سعودية.. النيابة تجدد “أوامر القبض” ضد قيادات بارزة بعد أيام من إلغائها وشرطة عدن تقع في فخ “التناقض”

عدن | خاص |

عاودت السعودية عبر حكومة عدن الموالية لها جنوبي اليمن تحريك ملف الملاحقة القضائية لـ”أربعة” من كبار قيادات المجلس الانتقالي (المنحل سعودياً) ليفجر الوضع مجدداً في العاصمة المؤقتة عدن، عقب قيام النيابة العامة بتجديد أوامر القبض القهرية بحقهم بعد أيام قليلة من إلغائها، في سابقة كشفت حجم التخبط والصراع المحتدم بين أجنحة التحالف للسيطرة على الملف الأمني.

النيابة تنقلب على قراراتها بأوامر “عليا”

وأكدت مصادر مطلعة أن النيابة الجزائية المتخصصة في عدن، جددت يوم الاثنين الماضي 11 مايو 2026، أوامر القبض القهرية بحق أربعة من أبرز قيادات الانتقالي المتواجدة في المدينة، وهم: (وضاح نصر الحالمي – القائم بأعمال الأمين العام، ونصر هرهرة، وشكري باعلي، وصابر صبيرة)، وذلك بتهم فضفاضة شملت “الإخلال بالأمن والتحريض ضد النظام العليمي المدعوم من الرياض”.

أمانة الانتقالي تهاجم “المعاشيق”

وفي أول رد فعل رسمي، هاجمت الأمانة العامة للانتقالي في اجتماعها، أمس الخميس، ما وصفتها بـ”سلطات الأمر الواقع” في عدن (في إشارة لحكومة العليمي الموالية للسعودية)، معتبرةً تجديد أوامر القبض إجراءات “استفزازية كيدية” ومخالفة صريحة للنظم والقوانين المتبعة، ومحاولة لتصفية الحسابات السياسية تحت غطاء القضاء.

كواليس الفضيحة القضائية

وتعود جذور الفضيحة إلى الأول من أبريل الماضي، عندما رفع مدير أمن عدن مذكرة “شديدة اللهجة” للنائب العام قاهر مصطفى، يتهم فيها قيادات الانتقالي بوقائع “جسيمة” وزعزعة الأمن، مطالباً برؤوسهم.

وفي منتصف أبريل، دخلت الدائرة القانونية للانتقالي على خط المواجهة، ورفعت مذكرة لوكيل النيابة الجزائية، وصفت فيها إجراءات إدارة الأمن بـ”الباطلة والعرفية”، مؤكدة أن الأوامر صدرت دون أي استدعاء رسمي مسبق، وأن مقار إقامة هؤلاء القادة معلومة للجميع وليست مخفية، معتبرة أن تقييد الحريات بناءً على محاضر استدلالات “غير مكتملة” هو جريمة قانونية.

تبادل الأدوار وتآكل النفوذ

ويرى مراقبون أن هذا التراجع السريع من قِبل النيابة واستئناف الملاحقة يثبت أن القضاء في عدن بات أداة طيعة بيد اللجنة السعودية لتفكيك ما تبقى من أذرع الإمارات؛ حيث تهدف هذه الروتينية المتناقضة (إصدار، إلغاء، ثم تجديد القبض) إلى إبقاء سيف الملاحقة مسلطاً على رقاب قيادات الانتقالي لابتزازهم وإجبارهم على القبول بالواقع العسكري الجديد الذي يفرضه فصيل “درع الوطن” في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى