
الجديد برس | خاص |
وجّه الشيخ القبلي من مديرية ردمان بمحافظة البيضاء، عبدالكريم العواضي، رسالة لافتة إلى من وصفهم بـ “أهل النكف الكرام في مطارح الريان”، استعاد فيها كواليس سقوط ردمان وما رافقها من وعود عسكرية وسياسية لم تتحقق، محذراً من تكرار التجربة ذاتها في قضية بن فدغم.
العواضي أوضح أن ردمان كانت “مديرية سلام”، وأن قوات حكومة صنعاء لم تدخلها سابقاً احتراماً لياسر العواضي، لكن الأوضاع تغيّرت بعد حادثة جهاد الأصبحي، حين حضر وفد من صنعاء محكّماً بـ 100 بندق، مبرراً الحادثة بأنها رد على مصدر إطلاق نار.
وأشار إلى أن السفير السعودي محمد آل جابر كان يتواصل معه بشكل متكرر مطالباً بفتح الطريق، مع وعود بوصول قبائل وحشود عسكرية، فيما تحدث وزير الدفاع الأسبق محمد المقدشي عن أن الوصول إلى ذمار لن يستغرق سوى يومين، بينما جاءت تطمينات مماثلة من صغير بن عزيز. لكن الوقائع انقلبت سريعاً بعد قصف معسكر السوادية، حيث انسحبت أطقم “الشرعية” خلال ساعتين، وسقط أكثر من 30 قتيلاً من آل عواض، إضافة إلى أسر عدد مماثل.
وأكد العواضي أنهم لم يتلقوا بعد ذلك سوى “دينتين ذخيرة نصفها فاسدة”، في إشارة إلى حجم الخذلان بعد الوعود الكبيرة، مشيراً إلى أن حكومة صنعاء أفرجت عن الأسرى بشكل فردي رغم تجاهلهم في صفقات التبادل. واستحضر ما جرى لاحقاً في مأرب، قائلاً إن جميع مديرياتها سقطت خلال شهر واحد حتى وصلت قوات صنعاء إلى سد مأرب، محذراً قبائل الريان من الرهان على وعود مشابهة.
وفي تقدير عسكري لافت، قال إن أي مواجهة جديدة قد تدفع قوات صنعاء للوصول إلى عتق، مؤكداً أن التصعيد القبلي غير المحسوب قد يفتح مساراً ميدانياً أوسع من قدرة الأطراف المحلية على التحكم بنتائجه.
أما في قضية بن فدغم، فقد اعتبر العواضي أن الأخير أخطأ في إدارة الملف، موضحاً أنه كان من المفترض أن يترك ربيعته في منزله ويتوجه إلى صنعاء مع أصحابه، لكنه “أخرجها وصورها”، ما جعل القضية تأخذ أبعاداً أوسع. ورأى أن الحل بيد الشيخ ربيعة الشايف، الذي تلقى الحكم وعلاقته بصنعاء قوية، ويمكنه إنهاء القضية “بتلفون”.
واختتم العواضي رسالته بالتأكيد أن قبائل سحار أصدرت حكمها، وأن الرأي عنده أن يعود الحكم إلى الشايف باعتباره الطرف القادر على حمل القضية وإنهائها، موجهاً تحذيراً صريحاً: لا تكرروا خطأ ردمان، ولا تدخلوا معركة يتحمس لها الآخرون ثم يتركونكم وحدكم أمام الدم والخسارة والاتهامات.




