
وثائق 2026 تفجر “فضيحة القات” في عدن: 39 مليار ريال تبددها مافيات الجبايات والمدينة بلا كهرباء!
عدن | خاص |
أفادت مصادر وثيقة ومطلعة في العاصمة المؤقتة عدن، بظهور وثائق وبيانات رسمية لعام 2026 تكشف عن فضيحة مالية مدوية وصادمة من العيار الثقيل تضع الجهات التموينية والسلطة المحلية الموالية للتحالف في دائرة الاتهام المباشر بتبديد الموارد والنهب الممنهج لأضخم كتلة إيرادية في المناطق الجنوبية، مؤكدة أن الإحصائيات أظهرت استهلاك المدينة يومياً لنحو 120 طناً من القات تنخفض شتاءً إلى 80 طناً، ومما يعني وباحتساب ضريبة دنيا قدرها 1000 ريال للكيلوغرام الواحد أن الإيرادات اليومية المفترضة تصل إلى 120 مليون ريال، أي ما يعادل 3.6 مليار ريال شهرياً، وبإجمالي فلكي يقارب 39 مليار ريال يمني سنوياً من بند ضريبة القات وحده دون أن يدخل منها ريال واحد إلى خزينة الدولة أو ينعكس على حياة المواطنين المطحونين.
وتتجلى الفضيحة الإدارية والمالية الكبرى حينما تُقارن هذه الإيرادات المهولة مع إجمالي “الموازنة الاستثمارية المعتمدة لعام 2026” لمحافظة عدن والتي بلغت 31 مليار ريال فقط، لافتة إلى أن إيرادات أسواق القات وحدها تتجاوز الموازنة الاستثمارية والتنموية للمدينة بنحو 8 مليارات ريال يمني، ومما يثير تساؤلات حارقة وبراكين غضب شعبي حول مصير هذه الأموال وآليات نهبها من قِبل شبكات نفوذ ومافيات مسلحة تحرم المدينة من مشاريع التنمية المستدامة، وفي ظل واقع خدمي كارثي وبائس يفتقر لأبسط مقومات الكهرباء والمياه والطرقات، ومحفزاً الشارع الغاضب للمطالبة بهبة رقابية شاملة وتدخل النائب العام لمقاضاة الفاسدين.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر وثيقة من داخل مكتب محافظ عدن عن تفجر أزمة ثقة حادة وصراعات بينية حامية بين أقطاب السلطة الموالية للتحالف على تقاسم هذه الملايين، مؤكدة أن رئيس المجلس الرئاسي المعين من الرياض، رشاد العليمي، مارس ضغوطاً مكثفة وابتزازاً سياسياً علنياً ضد محافظ عدن المعين مؤخراً عبد الرحمن شيخ، حيث عرض عليه صيغة مساومة قذرة لتقاسم عائدات الضرائب مقابل تراجع العليمي عن تهديداته السابقة بالإطاحة به من منصبه، وطالبه بالتنازل الكامل عن ضريبة القات في عدن التي تتجاوز عوائدها حاجز المليار ريال شهرياً وتحويلها مباشرة لصالح حساباته الشخصية في الخارج مقابل السماح للمحافظ بالاحتفاظ ببقية الأوعية الضريبية المحلية الأخرى.
وأوضحت المصادر أن هذه المساومات المالية المخزية تعكس حجم التصدع والتمزق العميق داخل المعسكر المدعوم من السعودية، حيث فرضت الرياض المحافظ عبد الرحمن شيخ ضمن حملتها الأخيرة لتقليص نفوذ الفصائل الإماراتية، إلا أن الأخير اصطدم برغبة العليمي المستميتة للاستحواذ على المال العام عبر محاولاته لتعيين مدير جديد لمصلحة الضرائب وفرض محصلين موالين له للسيطرة على الإيرادات، ومما دفع بمراقبين للشأن اليمني للتأكيد على أن صراع الجبايات هذا يفضح زيف وعود الإصلاح المزعومة والودائع الوهمية، ويؤكد تعمد قوى السلطة تجاهل معاناة الشارع وانهيار الكهرباء، ومما يسرّع من وتيرة الانفجار الشعبي العارم واقتلاع منظومة العمالة والفساد من جذورها كلياً.




