انفجار صامت في العند يكشف سر رواتب الموت.. جنود لحج يقطعون الطرق احتجاجاً على تمييز المحرمي(فيديو وتفاصيل)

لحج | خاص |
شهدت منطقة العند الاستراتيجية بمحافظة لحج، خلال الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً لافتاً خطف الأنظار، إثر اندلاع احتجاجات عسكرية غاضبة نفذها منتسبو “اللواء الخامس حزم”، تنديداً بسياسة التجويع والتمييز “العنصري” في صرف المرتبات التي تنتهجها وزارة دفاع حكومة عدن واللجنة السعودية المشرفة على الملف المالي.
شلل تام في حركة السير
وأقدم الجنود المحتجون على قطع الخط العام والشران الرئيسي الرابط بين تعز ولحج وعدن في منطقة العند، مستخدمين الإطارات المشتعلة والحجارة، مما أدى إلى شلل كامل في حركة السير وعرقلة تنقل آلاف المسافرين وشاحنات البضائع، وسط أجواء مشحونة بالتوتر العسكري والاحتقان المتصاعد الذي يهدد بانفجار الوضع كلياً.
بركان الغضب ينفجر في “العند”!
مجندون يقطعون طرقاً حيوية في لحج احتجاجاً على “عنصرية” الرواتب. اتهامات للمحرمي والسعودية بتمييز قوات العمالقة ودرع الوطن بينما يعاني البقية الفقر والجوع. تحذيرات من تصعيد عسكري قادم.#لحج #العند #ثورة_الجياع #اليمن https://t.co/YbMNdI8CcF pic.twitter.com/c9gJLl6t5M— الجديد برس (@aljadeedpress3) May 15, 2026
“ألف ريال سعودي” للمقربين و”الفتات” للبقية
وكشف مصدر عسكري عن كواليس هذا الانفجار؛ مؤكداً أن الجنود يواجهون “ظلماً وفصلاً طبائعياً” تمارسه لجان صرف المرتبات المشكلة من قِبل عضو مجلس القيادة الرئاسي والقيادي السلفي المدعوم سعودياً، عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي.
وأشار المحتجون إلى أن مجندي “قوات العمالقة” و”درع الوطن” المحسوبين على المحرمي والسعودية يتقاضون رواتب شهرية منتظمة تصل إلى 1000 ريال سعودي، فضلاً عن المكافآت والحوافز اليومية بالعملة الصعبة، في حين يتم إلقاء الفتات لبقية الوحدات العسكرية القديمة براتب لا يتعدى 500 ريال سعودي وبشكل متقطع، بل إن العديد من الألوية لم تتسلم مستحقاتها منذ أشهر طويلة.
“إكرامية العمالقة” تفجر برميل البارود
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان المحرمي صرف “إكرامية مالية” ضخمة بالريال السعودي لقواته فقط، وهو ما فجّر برميل البارود في صفوف الوحدات العسكرية الأخرى التي تعاني أسرها الجوع والفقر مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، معتبرين هذه الخطوة استخفافاً بمعاناتهم ودليلاً على استخدام المال لشراء الولاءات وتصفية الحسابات.
تحذيرات من الخيار العسكري
وهاجم المتظاهرون ما اسموه بـ”حكومة الأمر الواقع” في المعاشيق، محذرين المحرمي والتحالف من أن سياسة التهميش وتجاهل المطالب المشروعة ستدفع القوات نحو تصعيد أكبر وأقسى خلال الأيام القادمة.
ويرى مراقبون أن امتداد الاحتجاجات العسكرية إلى تخوم قاعدة العند يمثل صفعة قوية للترتيبات الأمنية الأخيرة التي حاولت السعودية فرضها، وينذر باتساع رقعة “ثورة الجياع” داخل المؤسسة العسكرية التابعة للتحالف بعد أن تحول قادتها إلى “هوامير” يتاجرون بقمة عيش الجنود.




