الأخبارالمحلية

ثورة الجياع تطرق أبواب “المعاشيق”.. مجندو “الدفاع والداخلية” يحاصرون حكومة عدن للمطالبة برواتبهم المنهوبة

عدن | خاص |

احتشد المئات من منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في حكومة عدن الموالية للرياض، اليوم الاثنين، في تظاهرة غاضبة أمام بوابة قصر “المعاشيق”، احتجاجاً على استمرار انقطاع مرتباتهم منذ أشهر، وتنديداً بسياسة التجويع التي تنتهجها السلطات التابعة للتحالف.

صرخات خلف القضبان الحديدية

ورفع الجنود المحتجون شعارات تطالب بصرف مستحقاتهم المتأخرة فوراً قبل حلول عيد الأضحى المبارك، مؤكدين أن أسرهم باتت تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة.

وندد المتظاهرون بحالة البذخ التي تعيشها قيادات الفصائل والمسؤولين داخل القصور، في حين يواجه الجندي الذي يقاتل في صفوفهم خطر الموت جوعاً هو وأطفاله نتيجة الانهيار الاقتصادي وتدهور القيمة الشرائية للعملة المطبوعة.

عدن.. ساحة للاستغلال ونهب المستحقات

وتأتي هذه التظاهرات في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل التحالف حالة من الغليان الشعبي والعسكري غير المسبوق. في ظل استمرار ما وصفه الجنود بنهب الموارد وتعطيل الرواتب: في الوقت الذي تورد فيه عائدات النفط والغاز والجبايات المليارية إلى حسابات في الخارج أو تذهب لتمويل رفاهية قيادات في المجلس الرئاسي وحكومة عدن التي ترفض انتظام صرف مرتبات المجندين، وتستخدمها كأداة للضغط والابتزاز السياسي بين الأجنحة المتصارعة (الإصلاح، الانتقالي، ودرع الوطن).

احتقان وغليان

كما تزايدت حالة الاحتقان بعد قيام السعودية بإنشاء فصائل جديدة (درع الوطن) وصرف مرتبات ضخمة لمنتسبيها بالعملة الصعبة، في حين يتم تجاهل الوحدات العسكرية القديمة التابعة للدفاع والداخلية وتركها بلا مستحقات لأشهر طويلة، بهدف إجبار منتسبيها على الانخراط في التشكيلات الجديدة التابعة للرياض.

انهيار معيشي

وتعاني المحافظات اليمنية الجنوبية الخاضعة لسيطرة حكومة عدن انهيار معيشي، مع تجاوز سعر الصرف حاجز الـ 1500 ريال للدولار الواحد، وأصبح الراتب “الورقي” (في حال صرفه) لا يكفي لتغطية احتياجات أسبوع واحد، مما حول الخدمة العسكرية في صفوف التحالف إلى “عبودية حديثة” تفتقر لأبسط الحقوق الإنسانية. وفق ما عبر به عدد من الجنود.

ويرى مراقبون أن وصول الاحتجاجات العسكرية إلى أبواب قصر المعاشيق ينذر بانفجار الوضع داخلياً، حيث لم يعد بإمكان الجنود تحمل المزيد من الوعود الكاذبة، في ظل تحول “الشرعية” إلى مظلة لنهب الثروات وتجويع الشعب ومجنديه على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى