الأخبارعربي ودولي

اعترف بفشل استخباراته.. ترامب بغضب: لم أكن أتوقع بكاء الملايين على خامنئي وكنت أظنهم يكرهونه

طهران | خاص |

توالت ردود الأفعال والارتدادات السياسية العنيفة في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الأحد، بالتزامن مع استمرار مراسم التشييع الشعبي والرسمي الحاشد للمرشد الإيراني الأعلى لليوم الثالث على التوالي. وجسّد المشهد المليوني المتدفق صدمة بالغة للدوائر الغربية، وفي مقدمتها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أطلق تصريحات وبدا في حالة من الهستيريا والغضب العارم عقب رؤيته لصور ومقاطع الطوفان البشري غير المسبوق الذي يجتاح شوارع طهران المحتشدة.

واعترف ترامب علانية بخيبة أمله وصدمته المدوية قائلاً إنه لم يكن يعتقد مطلقاً أنه سيرى ملايين الإيرانيين يبكون المرشد الأعلى، مضيفاً بأنه كان يعتقد وفق تقاريره الاستخباراتية وتصوراته السابقة أنهم يكرهونه. وفي سياق انفعالي يعكس حجم العجز والإحباط وتأثيرات الصدمة الجماهيرية على الإدارة الأمريكية، تابع ترامب تصريحاته بعبارات جنونية ومتطرفة أشار فيها إلى أن بإمكانه قتلهم جميعاً، في دلالة واضحة على الحالة العصيبة والنفسية المنكسرة التي يمر بها البيت الأبيض جراء فشل رهاناته التدميرية.

وكانت الحشود المليونية المتدفقة من مختلف المحافظات الإيرانية ومن خارجها قد واصلت توافدها الأسطوري صوب العاصمة طهران، حيث “تجري الاستعدادات والتجهيزات الواسعة لإقامة صلاة جماعية كبرى على جثمان الشهيد خامنئي”. ويأتي هذا الغليان الشعبي والالتفاف الجماهيري الكبير بعد أن أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران حداداً رسمياً وأسبوعاً كاملاً لمراسم التوديع والتشييع قبل مواراة الجثمان الثرى.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن ردود الأفعال الهستيرية الصادرة عن ترامب تمثل صفعة استراتيجية قاسية للمخططات الأمريكية والإسرائيلية، التي اعتقدت واهمة أن إيران ستخضع وتتفكك جبهتها الداخلية عقب استهداف “خامنئي” في الليلة الأولى من العدوان. وأشار المراقبون إلى أن هذا الطوفان البشري والتلاحم المنقطع النظير بين الشعب والقيادة يثبت للعالم أجمع فشل أدوات البروباغندا الغربية، ويؤكد جهوزية “جبهة المقاومة” لمواجهة كافة الغطرسة والعدوان الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى