
طهران| خاص |
شهدت العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى، تصدر فيه الملف اليمني أجندة المباحثات السياسية الرسمية بين صنعاء وطهران، خلال لقاء بارز جمع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بنائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن في حكومة صنعاء، الفريق الركن جلال الرويشان.
ووفق وسائل اعلام صنعاء فقد تم خلال اللقاء، “تقديم واجب العزاء في استشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي”، مجدداً في الوقت ذاته التهنئة للقيادة والشعب الإيراني بما حققته طهران من “انتصار تاريخي” في كسر وإفشال العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك، سواء في ميادين المواجهة العسكرية المباشرة أو عبر المعارك الدبلوماسية في المحافل الدولية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تقدير بلاده الكبير للمواقف اليمنية الشجاعة والصارمة، على المستويين الرسمي والشعبي، والتي سارعت إلى إدانة العدوان الصهيوني والأمريكي الغاشم على الجمهورية الإسلامية، معتبراً أن هذا الموقف يجسد وحدة خندق المقاومة.
وفجّر عراقجي موقفاً سياسياً لافتاً ومن العيار الثقيل، مؤكداً أن إيران مستعدة اليوم لرمي كامل ثقلها السياسي والدبلوماسي، وتسخير كافة قنوات وإمكانات علاقاتها الدولية من أجل كسر الحصار الشامل المفروض على الشعب اليمني، والدفع الجاد نحو التنفيذ الكامل وغير المشروط لخارطة طريق السلام التي تضمن استقلال اليمن وسيادته.
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا التنسيق السياسي عالي المستوى بين صنعاء وطهران، والذي يتزامن ميدانياً مع فرض معادلة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين المطارين لنقل المرضى والعالقين، يمثّل صفعة استراتيجية جديدة للتحالف الذي تقوده السعودية وأدواتها الموالية لها داخل اليمن.
وأشار المراقبون إلى أن إعلان طهران وضع إمكاناتها الدبلوماسية لدعم مطالب صنعاء في إنهاء الحصار وفتح الأجواء، يعزز من أوراق القوة اليمنية في فرض سياسة الأمر الواقع، ويسقط كل رهانات الرياض ومناوراتها الرامية للتنصل من التزامات السلام الإنساني والملف الاقتصادي لليمن.




