
الجوف /مأرب | خاص |
لقي الشيخ “عبد الناصر سوى”، أحد مشايخ قبيلة أرحب البارزين، مصرعه بطلق ناري في ظروف غامضة داخل “مطارح فدغم” شرقي محافظة الجوف، في مؤشر خطير يعكس حالة الانفلات الأمني الشامل وتصاعد حدة الخلافات والصراعات البينية المحتدمة بين المجاميع القبلية والعسكرية المتواجدة هناك، التابعة لأدوات التحالف واللجنة الخاصة السعودية.
وتضاربت الأنباء وتعددت الروايات بشأن الحادثة التي هزت الأوساط القبلية؛ ففي حين سارعت الدوائر المقربة من المدعو حمد فدغم إلى الترويج لرواية “الخطأ العرضي” في محاولة مكشوفة ومرتبكة لامتصاص الغضب القبلي المتصاعد وتفادي ردود الفعل العنيفة من أبناء القبائل.
وكشفت مصادر قبلية وصحفية متطابقة أن الحادثة لم تكن عفوية على الإطلاق، بل تأتي في سياق “تصفية حسابات” داخلية ومخطط تصفيات جسدية متبادلة يغذيه الصراع على النفوذ والأموال السعودية الموزعة على القيادات هناك.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن واقعة تصفية الشيخ “سوى” داخل مطارح فدغم شرقي الجوف، تفضح زيف الشعارات والدعوات التي حاولت قوى التحالف واللجنة الخاصة السعودية تسويقها مؤخراً لإثارة الفتنة والبلبلة واختلاق “نكف قبلي” زائف ضد العاصمة صنعاء.
وأشار المراقبون إلى أن تحول تلك المطارح إلى ساحة للتصفيات الجسدية البينية واغتيال المشايخ، يثبت أن هذه التجمعات ليست سوى بؤر أمنية مفخخة بالخلافات، وأن الأدوات التي حركتها الرياض ارتدت إلى نحرها، لتغرق تلك المناطق في أتون الفوضى الأمنية والاقتتال الداخلي الذي يدفع ثمنه المغرر بهم لخدمة الأجندة الخارجية.




