الأخبارتقارير

مأرب تنهب وتعز تشتعل.. “منشأة صافر” تستخدم الغاز ورقة لتركيع المواطنين وتصاعد الغضب ضد لصوص الثروات

تعز | خاص |

تصاعدت حدة التوتر الشعبي والنقابي في مدينة تعز في مختلف المناطق الخاضعة لنفوذ حكومة عدن الموالية للسعودية جنوب اليمن، جراء استمرار أزمة الغاز المنزلي الخانقة التي تفتعلها سلطات حزب الإصلاح في مأرب، وسط اتهامات صريحة لـ”هوامير الفساد” في منشأة صافر بنهب حصص المحافظة وتحويلها إلى الأسواق السوداء لإنعاش خزائن الفصائل الموالية للتحالف.

مهلة الـ48 ساعة.. خيام الاحتجاج تطرق أبواب السلطة

وأمهلت نقابة مالكي وكالات الغاز في تعز، خلال وقفة احتجاجية غاضبة أمام مبنى السلطة المحلية اليوم الأربعاء، “الشركة اليمنية للغاز” 48 ساعة فقط لتدارك العجز الكارثي، مهددة بنصب خيام الاعتصام واللجوء للقضاء.

وكشفت النقابة عن أرقام صادمة، حيث بلغت الكميات المنهوبة من حصة تعز منذ مطلع أبريل الماضي وحتى اليوم نحو 53 مقطورة غاز، ما تسبب في “مجاعة وقود” طحنت آلاف الأسر.

سكين “صافر” تذبح تعز

واتهم البيان بوضوح إدارة شركة الغاز في مأرب (المعقل الرئيسي للإصلاح) بالتعنت الممنهج ورفض ترحيل الحصة المقررة لتعز البالغة 76 مقطورة شهرياً، حيث تراجعت الإمدادات من 12 مقطورة إلى 7 فقط يومياً.

ويرى مراقبون أن هذا “التلاعب المفضوح” يهدف إلى خلق أزمة معيشية خانقة لدفع الشارع نحو الانفجار السعري، بما يخدم مصالح المتنفذين الذين يديرون الأسواق السوداء من داخل منشأة صافر.

حيتان العقود والأسواق السوداء

وفي ظل هذا الغياب المتعمد للدولة، تُرك المواطن فريسة لـ”حيتان العقود”، حيث قفز سعر الأسطوانة في تعز إلى 11 ألف ريال، متجاوزاً السعر الرسمي بفارق يذهب مباشرة إلى جيوب القيادات العسكرية والسياسية التي تدير الأزمة. والمفارقة الكبرى أن مأرب التي “تسبح فوق بحر من الغاز” تعاني هي الأخرى من أزمة مفتعلة، ما يثبت أن الإنتاج الضخم يُنهب لصالح جهات نافذة تقتات على الاحتكار وتجفيف السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى