
عدن | خاص |
بدأت السعودية، اليوم الاثنين، مرحلة متقدمة من مخطط “تطويق عدن” عسكرياً، في خطوة وصفت بأنها المسمار الأخير في نعش المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، تزامناً مع ترتيبات واسعة تجريها الرياض لطي صفحة المجلس رسمياً من المشهد الجنوبي.
السيطرة على القمم الجبلية
وفي تطور ميداني لافت، استحدثت السعودية مواقع عسكرية جديدة على القمم الجبلية الحاكمة والمطلة على مدينة عدن، بما في ذلك المرتفعات المشرفة على قصر “المعاشيق”.
وبثت وسائل إعلام سعودية صوراً لقائد “الشرطة العسكرية” المحسوب على الرياض وهو يتفقد هذه المواقع في مديريات خور مكسر والتواهي وكريتر، وهي المرة الأولى التي يتم فيها انتزاع السيطرة على هذه الجبال التي ظلت لسنوات معاقل حصينة لفصائل الانتقالي.
تسليم “العند” للصبيحي
وبالتوازي مع خنق المدينة من المرتفعات، وجهت السعودية ضربة قاصمة لنفوذ أبوظبي بتسليم قاعدة “العند” العسكرية الاستراتيجية لقائد المنطقة العسكرية الرابعة الجديد، حمدي شكري الصبيحي.
وكشفت مصادر إعلامية أن لجنة عسكرية سعودية قامت بإبعاد العناصر التابعة للإمارات من القاعدة، واستبدالها بقوات من فصائل “درع الوطن” المشكلة سعودياً، بعد إخضاع المجندين لعملية “بصمة حيوية” وربط مرتباتهم بالولاء الكامل للرياض.
إنهاء حلم الانتقالي
ويرى مراقبون أن هذا الاستنفار السعودي يهدف إلى تأمين ترتيبات سياسية كبرى، على رأسها إقامة عرض عسكري مهيب بذكرى “الوحدة اليمنية” في قلب عدن، وهو الأول من نوعه منذ سيطرة الفصائل الانفصالية على المدينة.
ويهدف هذا العرض – وفق مراقبين- إلى إعلان نهاية فعلية لمشروع المجلس الانتقالي ومستقبله السياسي، وفرض عودة قيادات حكومة عدن وعلى رأسهم رشاد العليمي كأمر واقع تحت حماية المدرعات السعودية.
رسائل الرياض لأبوظبي.. عدن لم تعد آمنة لأدواتكم
وتعكس هذه التحركات رغبة السعودية في اجتثاث ما تبقى من أذرع إماراتية في الجنوب، وتحويل عدن إلى ثكنة عسكرية تابعة لها بالكامل، في إطار صراع النفوذ المحتدم بين “الحليفين اللدودين”، حيث تسعى الرياض لتقديم نفسها كضامن وحيد للوحدة اليمنية (وفق رؤيتها) مقابل تقويض طموحات الانتقالي التي باتت السعودية تراها عائقاً أمام تفاهماتها الإقليمية والدولية.




