الأخبار المحلية تقارير ودراسات

مجلة أمريكية: هجمات الحوثيين في البحر الأحمر مرتبطة بغزة وليس بإيران

الجديد برس:

قالت مجلة “ذا بروغريسف” الأمريكية، إن سياسات الولايات المتحدة الأمريكية هي سبب الأزمة في البحر الأحمر، وإن الضربات التي أمر بها بايدن على اليمن لم تحقق أهدافها، مشيرةً إلى أن هجمات قوات صنعاء على السفن لا علاقة لها بإيران، وإنما هي مرتبطة بالوضع في غزة.

ونشرت المجلة تقريراً جاء فيه أن “هناك عدداً من القضايا المثيرة للقلق فيما يتعلق بحملة القصف التي تقودها الولايات المتحدة ضد أهداف الحوثيين في اليمن، وهي واحدة من أفقر الدول في العالم، ومثل العمليات العسكرية الأخرى التي أمر بها الرئيس دون إذن من الكونجرس، فإنها تثير أسئلة دستورية خطيرة”.

وأضاف التقرير: “لم تحقق الضربات حتى الآن الأثر المقصود المتمثل في كبح هجمات الحوثيين على الشحن الدولي”.

وقال إنه “ليس من المستغرب أن تكون هناك درجة من التشكك في ادعاء إدارة بايدن بأن الولايات المتحدة ستواصل العمل لتجنب صراع أوسع في المنطقة أثناء قصف اليمن وسوريا والعراق”.

وأشار التقرير إلى أن “حكومات الشرق الأوسط قد تدين الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة وتنتقد الولايات المتحدة لدعمها لها، ولكن لا أحد منهم يجرؤ على مواجهة إسرائيل أو الولايات المتحدة بشكل مباشر، لكن الجماعات غير النظامية مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين، ومختلف الجماعات العاملة في سوريا والعراق، تتمتع بقدر أكبر من حرية العمل. ومن خلال القيام بذلك، فإنهم يزيدون من قوتهم ونفوذهم بين شعوب المنطقة الغاضبة من القتل الجماعي المستمر للمدنيين الفلسطينيين وعجز حكوماتهم أو عدم رغبتها في التحرك”.

واعتبر التقرير أن “الوقوع ضحية للقصف الذي تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها قد أدى في الواقع إلى تعزيز الحوثيين سياسياً، وعلى الرغم من وجود معارضة للحوثيين، فقد خرج ملايين اليمنيين إلى الشوارع احتجاجاً على القصف”.

وأوضح التقرير أن “الحوثيين لديهم أصولهم الخاصة وأجندتهم السياسية، وهجماتهم على السفن في البحر الأحمر ليست نيابة عن إيران، ولكن من باب الشعور الصادق بالتضامن مع الفلسطينيين في غزة”.

وقالت المجلة إن “هجمات الحوثيين على الشحن الدولي لم تسفر حتى الآن عن سقوط قتيل واحد، وعلى النقيض من ذلك، أدى القصف الإسرائيلي حتى كتابة هذه السطور إلى مقتل أكثر من 27 ألف مدني”.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة بادرت لمواجهة “الحوثيين” بحجة انتهاك القوانين الدولية “بينما كانت مسؤولة في المقام الأول، من خلال حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وغيره من الإجراءات، عن منع التحرك الدولي رداً على جرائم الحرب المستمرة التي ترتكبها إسرائيل”.

وذكر التقرير أن ما تقوله إدارة بايدن حول هجمات البحر الأحمر يظهر أن “قصف اليمن يرتكز على دوافع إيثارية” بحجة أن “هذه الهجمات التي يشنها الحوثيون تلحق الضرر بالناس في جميع أنحاء العالم”، مشيراً إلى أن ذلك “يتناقض مع رفض إدارة بايدن الاعتراف بأن الحرب الإسرائيلية على غزة والدعم الغربي للعمليات العسكرية- التي أثرت في المقام الأول على المدنيين- ربما تكون قد أثارت جهود الحوثيين لعرقلة الشحن الدولي”.