
الرياض | خاص |
أقدمت السعودية، اليوم الإثنين، على خطوة لافتة تمثلت في السماح بعقد اجتماع لوفد المجلس الانتقالي الجنوبي (الموالي للإمارات) المتواجد على أراضيها منذ أشهر تحت ما يشبه الإقامة الجبرية، وذلك بالتزامن مع وتيرة التحشيد المتصاعدة والترتيبات الجارية التي يجريها أنصار المجلس لتأطير تصعيد شعبي جديد ومناهض للوجود السعودي شرقي وجنوبي اليمن.
وسمحت السلطات السعودية لوفد المجلس -الذي يضم قيادات بارزة كانت ممنوعة من التحرك والظهور الإعلامي ببروتوكولات اللجنة الخاصة- بعقد جلسة رسمية ترأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس الانتقالي، أبو زرعة المحرمي، في حين سُجّل غياب بارز ومثير للنائب الثاني لرئيس المجلس والمحسوب على حضرموت، أحمد بن بريك.
ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام سعودية، فقد كرّس الاجتماع لمناقشة التحضيرات والترتيبات الخاصة بـ “مؤتمر الحوار الجنوبي”؛ وهي المرة الأولى التي يُسمح فيها لقادة الانتقالي بعقد اجتماع سياسي على الأراضي السعودية منذ عدة أشهر.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن استعراض وفد الانتقالي -أو جزء منه- في الرياض وإقحام ملف “الحوار الجنوبي” في هذا التوقيت بالذات، لا يخرج عن كونه “مُهدئات سعودية” ومناورة مكشوفة لامتصاص غضب الشارع الجنوبي المحتقن.
وتشير القراءة السياسية للتوقيت إلى أن الرياض تحاول عبر تحريك هذه الأوراق الحيلولة دون حدوث التفاف شعبي وقبلي واسع حول برنامج الانتقالي التصعيدي ضد وصايتها العسكرية، لا سيما وأن هذا “التحرير المؤقت” للوفد وجلساته جاء في أعقاب تقارير مؤكدة كشفت عن خلافات عميقة ورفض قاطع من قيادات جنوبية للنهج والمسار الذي تحاول السعودية فرضه وتحديد سقفه السياسي لملف الحوار الجنوبي.




