الأخبارالمحلية

شهر كامل بلا قطرة ماء.. أهالي حي الطيارين في عدن يفضحون “مافيا المحابس” ويتوعدون بثورة عطش

عدن | خاص |

تفجّرت موجة عارمة من الغضب الشعبي والاستياء الواسع بين أهالي وسكان حي الطيارين في منطقة الممدارة الجديدة بمديرية الشيخ عثمان في مدينة عدن، إزاء جريمة إنسانية وخدمية مكتملة الأركان تعكس حجم الاستهتار والانحطاط الإداري والخدمي الذي وصلت إليه مؤسسات عدن، جراء استمرار انقطاع المياه عن منازلهم لأكثر من 30 يوماً متواصلاً، وسط صمت وتخاذل مخزٍ ومطبق من قِبل قيادة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي التابعة لحكومة الفصائل.

ورفع الأهالي المنكوبون شكوى خطية مدوية، كشفت بالدليل القاطع أن أزمة العطش الحادة والجفاف التي تعصف بالحي وباتت تهدد حياة أطفالهم، ليست ناتجة عن شح الإمكانيات أو نقص المصادر المائية، بل هي نتاج “تلاعب متعمد” وسرقة علنية وتقاسم للحصص المائية عبر العبث بمحابس التوزيع الرئيسية وحرمان مئات الأسر من أبسط حقوقها المشروعة في الحياة جهاراً نهاراً.

وأكد السكان في مناشدتهم العاجلة أنهم يعيشون جحيماً حقيقياً ضاعفت من مرارته درجات الحرارة المرتفعة، مشيرين إلى تصاعد الشكوك حول هوية الجهات التي تقف وراء هذا التقطع الإجرامي؛ وما إذا كانت تقوده مافيا فساد من داخل مؤسسة المياه تتاجر بحقوق المواطنين لإجبارهم على شراء صهاريج المياه (الوايتات) بأسعار باهظة وخيالية تفوق قدراتهم المادية المطحونة، أم أنه تعدٍّ سافر من قِبل بلاطجة ونافذين فرضوا نفوذهم على المحابس بقوة السلاح في ظل غياب تام لهيبة الأمن والدولة.

ويضع هذا العقاب الجماعي الممارس ضد أبناء حي الطيارين إدارة مؤسسة المياه في عدن ومدير عام مديرية الشيخ عثمان في قفص الاتهام المباشر بالتواطؤ وصناعة الأزمات لإنعاش تجارة السوق السوداء للمياه.

وتصاعدت المطالبات الشعبية الغاضبة بضرورة نزول ميداني فوري لكشف اللصوص والمتلاعبين بالمحابس، وإعادة ضخ المياه إلى المنازل دون قيد أو شرط، وسط تحذيرات أطلقها الأهالي من أن استمرار هذا العبث وتجاهل معاناتهم سيفجر ثورة عطش شعبية عارمة في شوارع المديرية تقتلع الفاسدين من مكاتبهم وتضع حداً لسياسة التركيع الممنهج التي يتعرض لها المواطنون في المحافظات الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى