
الجديد برس | خاص |
أبدت الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، استنفاراً سياسياً وإعلامياً بالتزامن مع تلويح العاصمة صنعاء بالعودة إلى الخيار العسكري لإجبار السعودية على تنفيذ استحقاقات السلام، وسط محاولات من “تل أبيب” لإعادة تصدير ملف اليمن إلى الواجهة.
وتجسد هذا التحرك في الكلمة التي ألقاها وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر “ميوني إكسبو 2026” المنعقد في “تل أبيب”، حيث أفرد مساحة واسعة للحديث عن حركة “أنصار الله” والقتال ضدها، معترفاً بشكل صريح بفشل الاحتلال في الوصول إلى قائد الحركة، عبد الملك الحوثي، خلال المواجهات العسكرية.
وجاءت تصريحات كاتس بالتوازي مع تحركات دبلوماسية أميركية استهلتها واشنطن من المنطقة؛ حيث أطلق وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، تصريحات من العاصمة الإماراتية أبوظبي- محطته الأولى ضمن جولة تشمل البحرين والكويت- أكد فيها أن الاستقرار لن يتحقق في المنطقة ما دام من وصفهم بـ”وكلاء إيران” يواصلون إطلاق الصواريخ.
وتأتي تصريحات روبيو الهجومية على الرغم من إبرام بلاده مؤخراً صفقة تفاهم مبدئية مع إيران، كما تتزامن مع تلويحات صنعاء الأخيرة بالعودة إلى الميدان العسكري ضد الرياض، مما يعكس بحسب مراقبين مخاوف حقيقية لدى واشنطن و”تل أبيب” من تجدد الصراع، في وقت لم يتضح فيه بعد ما إذا كانت هذه المواقف محاولة لإسناد السعودية أم لدفعها مجدداً نحو مستنقع الحرب بعد أن رفضت الرياض سابقاً الانخراط المباشر في المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران.




