
الجديد برس | منوعات |
كشفت صحيفة هآرتس عن تطوير شركات سيبرانية إسرائيلية تقنيات متقدمة قادرة على تتبع مستخدمي خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك، وتحديد هوياتهم ومواقعهم الجغرافية في مختلف أنحاء العالم.
وبحسب التقرير، فإن هذه التقنيات تثير مخاوف متزايدة لدى الناشطين والصحافيين والمعارضين السياسيين، خاصة في مناطق النزاعات أو الدول التي تشهد قيوداً على الإنترنت، حيث تُستخدم الخدمة بشكل واسع لتجاوز الحجب والانقطاعات.
أنظمة مراقبة تتبع ملايين الأجهزة
وأشار التقرير إلى أن إحدى الشركات، وهي تارغيت تيم، طورت نظاماً يحمل اسم “ستارغيتز”، قادر على مراقبة ما يقرب من مليون جهاز “ستارلينك”، إضافة إلى تتبع نشاط ما يصل إلى 5.5 ملايين جهاز متصل بالشبكة.
كما أوضحت الصحيفة أن النظام يستطيع كشف هوية نحو 200 ألف جهاز عبر تحليل البيانات الرقمية وربطها بالمستخدمين الحقيقيين.
أما الشركة الثانية فهي رايزون، والتي توفر قدرات مشابهة ضمن حزمة أدوات استخبارات إلكترونية وتحليل بيانات تخضع لإشراف وزارة الحرب الإسرائيلية، وفق التقرير.
كيف تعمل تقنيات التتبع؟
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن الشركات لا تعتمد على اختراق شبكة “ستارلينك” بشكل مباشر، بل تستخدم أسلوب “دمج البيانات”، عبر جمع وتحليل كميات ضخمة من بيانات المواقع الجغرافية، ومعرفات الإعلانات، وآثار التصفح، ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي.
ويهدف هذا الأسلوب إلى رسم خرائط دقيقة لمحطات الاتصال وربط النشاط الرقمي بالهويات الحقيقية للمستخدمين.
وأشار التقرير إلى تشابه هذه الآليات مع نماذج عمل شركة بالانتير المتخصصة في تحليل البيانات الضخمة والتعاون مع جهات أمنية وعسكرية.
تسويق الأنظمة للحكومات
وذكرت الصحيفة أن هذه الأنظمة جرى تسويقها لحكومات مختلفة تحت عناوين مكافحة الإرهاب وإنفاذ العقوبات وتعزيز الأمن، مشيرة إلى عروض تقنية أظهرت قدرة الأنظمة على تعقب أجهزة في مناطق متعددة تشمل الشرق الأوسط والخليج وروسيا والصين.
تحذيرات حقوقية
من جانبه، حذر رئيس قسم الأمن في مختبر الأمن التابع لـ منظمة العفو الدولية، دونتشا أو سيربهيل، من خطورة هذه القدرات على المدنيين والصحافيين والعاملين الإنسانيين في مناطق النزاع.
وأكد أن خدمات الأقمار الصناعية مثل “ستارلينك” تمثل في كثير من الأحيان الوسيلة الأخيرة المتاحة لطلب المساعدة والتواصل في ظل الحصار أو انقطاع الإنترنت.




