المقالات

لماذا خصومة العملاء أشد حقارة وتشددا من الأعداء..؟!!!

لماذا خصومة العملاء أشد حقارة وتشددا من الأعداء..؟!!!

الجديد برس: رأي

عبدالفتاح حيدرة

موقف حزب الاصلاح المخزي من الإهانة السعوديه والاماراتيه لهم في عدن، وما لحقها من قصف في نقطة العلم وما ختمها بقصف اسراهم في ذمار، جعلني احفز ذلك السؤال الذي في رأسي منذ بداية العدوان وانا اطرحه على نفسي دونا ، يا ترى لماذا خصومة العملاء والخونة أشد حقارة وتشددا من الأعداء..؟!! ولا أجد جواب منطقي لذلك سوى انها ثقافة تلقينية مدروسه ، هدفها هو خلق مجتمع مسخ بدون وعي وبدون قيم وبدون مشروع، ثقافة من أجل صناعة مجتمع استسلامي وخامل وسامج وذليل وخانع، وتشكيل رأي قسري لمجتمع رافض ونابذ لأي وعي وقيم ومشروع يقف بوجه مشاريع التبعية والإرتهان والخضوع لدول وجيوش وشركات الهيمنه العالميه ..

في مقابل إستمرار التبعية والارتهان وخصومة العملاء الحقيرة هذه، ينتشر ويتوسع (وعي وقيم ومشروع) المسيرة القرآنيه في وعي المجتمع اليمني مع الحق والكرامة وسيادة اليمن ووحدته ، فطردوا كل أفكار أدوات العماله من رأسهم ، ووقوف الشعب اليمني كله معهم وأيدوهم وصمدوا وثبتوا معهم ، هذا فعلا يرعب صبية مترزقي الحقوق والحريات الزائفة ومثقفي الفنادق، ويربك عملاء أجهزة المخابرات ، لإنه وببساطة شديدة جدا، ان ظهور وعي وقيم ومشروع ، يجعل الكثير من العملاء المتعلمين والمثقفين والناشطين حانقين وخصومتهم أشد وأحقر ، لأنهم يروا أنفسهم عرايا، والشعب اليمني اصبح يراهم ويعرف انهم يمارسون الرذيله بأسم الدين والوطنية والحرية والصحافة والديمقراطيه..

أصبح لدى اليمنين وعي وقيم ومشروع ، واعي فاضح لمنظري السياسه العملاء و يتجاوزهم بكثير، ويتجاوز علمهم وجامعاتهم وتنظيراتهم كلها، وعي حمل مشروع وقيم اكبر واعظم وارقى من مشاريع الزيف ، وعي وطني اكثر من وطنية الكاذبين ، وقوي اكثر من قوتهم، وجامع وشامل اكثر من تشتتهم وتفتتهم، هذا الوعي جعل العملاء امام خيارين، الخيار الأول هو التخلي عن الرواتب والاموال التي يأخذونها لعملهم الخياني والارتزاقي والعودة لصف الوطن ، ما الخيار الثاني فهو الاستمرار بدعم مشاريع الخيانة والعمالة، ولم يفكروا يوما انه سوف يتم فضحهم وتعريتهم وتنكشف خياناتهم وعمالتهم، اذا ما ظهر (وعي) يستطيع ان يشكل تلك القوة المقاتله التي تدافع عن الحق وتحارب الباطل، أو تكون هناك (قيم) أصيله تحفظ للشعب كرامتة وشرفه وعزتة، او ان يقام (مشروع) يبني دولة لها قرارها وسيادتها واستقلالها وجيشها وأمنها واقتصادها وقوتها وهيبتها أمام أدوات ودول وجيوش وشركات ومنظمات وقنوات وصحف الهيمنة والاستكبار..

هذه هي خلاصة المنبع لشدة حقارة العملاء والخونه، وخوف ورعب مثقفين وناشطين وسياسيين السفارات، اصحاب مشاريع أجهزة مخابرات دول العدوان والبدلات الزرقاء والنظارات السوداء والمنظمات والفنادق والسفريات، خوف ورعب وغضب من توسع وعي وقيم ومشروع المبردقين الشغث الغبر، حتى لا يظهر وسخهم هم وعفنهم وجيفتهم وقذارتهم ودنسهم..

اليوم نقول لهؤلاء العملاء الحقراء الفاجرين في الخصومة والمتقززين والساخرين ، لم يعد الأمر مرتبطا بكم، يا سياسيي واحزاب وصحفيي ومثقفي الغفله واللحظه، فقد انكشفتم وانتم مكشوفين من البداية، لقد أصبح العالم كله يخاف وعي وقيم ومشروع المسيرة القرآنيه ، اما نحن فيشرفنا جدا وقوفنا وصمودنا وكتاباتنا بل وتقديم ارواحنا فداء لوعي وقيم ومشروع هؤلاء المبردقين الشغث الغبر الذين في الجبهات ، الذين كشفوا ان تعليمكم وثقافتكم وصحافتكم وحرياتكم وسياساتكم اشد حقارة وخسة من الأعداء..