
الجديد برس / خاص /
سجلت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، تفاوتًا دراماتيكيًا وفوارق سعرية مخيفة بين العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف وفصائله الموالية، في مؤشر جديد يعكس حجم الكارثة الاقتصادية والانهيار المتسارع للعملة المحلية في مناطق نفوذ حكومة عدن جراء السياسات التدميرية للتحالف وغياب الرقابة على الأسواق الماليّة.
وأظهرت التحديثات الأخيرة لأسواق الصاغة فجوة سحيقة في قيمة المعدن الأصفر، حيث استقر سعر جنيه الذهب في العاصمة صنعاء عند 501,000 ريال للشراء و509,000 ريال للبيع، وسجل جرام عيار 21 نحو 62,500 ريال للشراء و66,000 ريال للبيع، وسط استقرار نسبي تشهده الأسواق هناك نتيجة السياسات النقدية الصارمة وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
وفي المقابل، قفزت الأسعار في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، حيث حلق سعر جنيه الذهب عاليًا ليصل إلى 1,459,600 ريال للشراء و1,500,600 ريال للبيع، فيما بلغت قيمة الجرام الواحد من عيار 21 نحو 180,400 ريال للشراء و196,800 ريال للبيع، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار تشهد تخبطًا وتفاوتًا من محل إلى آخر بناءً على الانفلات المصرفي القائم.
وتكشف كواليس هذا الارتفاع الجنوني في عدن ذروة المعاناة الشعبية والأزمات المعيشية الخانقة التي يتجرع مرارتها المواطنون في مناطق سيطرة التحالف، حيث يرجع خبراء الاقتصاد هذا التدهور التاريخي لأسعار الصرف والمصوغات الثمينة إلى إصرار حكومة عدن والمجلس الرئاسي على مواصلة سياسة الإغراق النقدي لطباعة العملة غير القانونية دون غطاء، فضلاً عن استمرار التحالف في وضع يده على منشآت النفط والغاز والموانئ وتجميد الإيرادات السيادية، مما جرّد الاقتصاد في تلك المناطق من ركائزه الأساسية وترك المواطن فريسة لانهيار شرائي يعصف بالقدرة على العيش الكريم وسط غلاء طاحن طال كافة السلع الأساسية والمواد الغذائية.




