أخبار عاجلة الأخبار الاقتصادية عربي ودولي

امتداداً لطوفان الأقصى.. طوفان جديد يلف حبل المشنقة حول عنق كيان الاحتلال وداعميه

الجديد برس|

لم تنتظر الشعوب حكوماتها للدفاع عن غزة ومعاقبة المعتدين الصهاينة، فقد شمرت هذه الشعوب عن سواعدها لتعاقب المعتدي وداعميه بطريقتها الخاصة،  حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات مكثفة لمقاطعة المنتجات “الإسرائيلية” والشركات الأميركية والأوروبية الداعمة للاحتلال، وكذلك تم تداول قوائم على هذه المواقع تضم أسماء المنتجات التابعة لهذه الشركات مع مطالبات بمقاطعتها وشراء المنتجات المحلية بدلا منها.

 

اللافت هذه المرة ان المقاطعة من قبل من المستهلكين كانت لها دور حاسم في إجبار محال تجارية في كافة أنحاء العالم على التوقف عن بيع منتجات “إسرائيلية” معينة، كما احدثت المقاطعة خسائر فادحة تكبدتها فروع الشركات العالمية العاملة في مصر والسعودية والكويت و ..

 

في مصر بدأ المنتج المحلي يستعيد ثقة المستهلكين، ممن رفعوا شعارات “قاطع” و”شجع منتج بلدك” و”بكل فخر صنع في مصر”، حيث تكدست عبوات المياهة الغازية “بيبسي كولا” و”كوكا كولا” في مخازن المحلات، بينما ازداد الطلب على عبوات المياه الغازية “سبيرو سباتس” المصرية، الامر الذي دفع رئيس الشركة المصرية التي يعمل بها قرابة 60 ألف موظف، ان يزيد عدد العاملين الى 3 أضعاف في أقل من شهر، لسد طلبات الزبائن.

 

في السعودية تراجعت مبيعات شركة “أديداس” في السعودية بنسبة 20% بعد إطلاق حملة مقاطعة ضدها بسبب دعمها للكيان الإسرائيلي. كما أعلنت شركة “نستله” عن وقف استثماراتها في المستوطنات الإسرائيلية بعد إطلاق حملة مقاطعة ضدها، كما تراجعت مبيعات بعض الشركات العالمية في البلدان العربية والإسلامية، وهو ما يؤكد فاعلية المقاطعة في التأثير على هذه الشركات العالمية لتغيير سياساتها الداعمة للكيان الاسرائيلي، وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، و كذلك رفع مستوى الوعي بقضية الاحتلال الإسرائيلي.

 

عندما يصبح الامر مألوفا رؤية مواطنين يبحثون عبر تطبيقات الهاتف المحمول عن أصل منتج ما باستخدام الباركود، فباركود المنتج الاسرائيلي هو 729، او ان باركود المنتج يعود الى شركة داعمة للكيان الاسرائيلي، ويرفضون بالتالي شراءه ويستخدمون البدائل المحلية، فالفضل يعود في هذا الى نشطاء في مختلف الدول العربية، الذين يقومون بنشر صور الشركات الإسرائيلية والداعمة للكيان الاسرائيلي في العالم.

 

المقاطعة الاقتصادية هي سلاح ناجع، يمكن ان ترفعه الشعوب في وجه ظالميها، واليوم وامام “طوفان المقاطعة”، اضطرت العديد من الشركات العالمية للإعلان عن تخفيضات كبيرة وغير مسبوقة في أسعار منتجاتها، في محاولة لايجاد حل للركود الذي اصابها في عدد من الدول العربية، حيث يتجاهل المواطن العربي هذه المنتجات، لعلمه انه من خلال شرائها، فانه يساهم في قتل اشقائه في غزة، فهذه الشركات بدأت تتبجح وبشكل علني بدعهما للكيان الاسرائيلي وحرب الابادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

 

وحسنا فعل نشطاء الشعب الكويتي الذين اطلقوا حملة إلكترونية كبرى عززوها بإعلانات ضخمة في الشوارع تدعو لمقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، وتحمل الحملة شعار: «هل قتلت اليوم فلسطينيا؟» في إشارة إلى أن شراء منتجات الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي يعني المساهمة في قتل الفلسطينيين. او عندما اطلق نشطاء مصريين حملة المقاطعة للمشروبات الغازية للشركات العالمية الداعمة للكيان الاسرائيلي، بالقول “نحن لا نشرب دماء اشقائنا”.

 

رغم ان المقاطعة التي تقف وراءها الشعوب، ضد الشركات العالمية التي تساهم في ابادة اهالي غزة، لن ترقى الى سياسة الحظر الظالم الذي تفرضه امريكا على الشعوب والدول الرافضة لسياساتها وهيمنتها، الا انها لن تكون بدون تأثير، فالخبراء يؤكدون على ان مقاطعة منتجات هذه الشركات أمر ممكن، لأن اغلب هذه المنتجات ليست ضرورية، وبالتالي يمكن الاعتماد على بدائل لها في الأسواق المحلية، كما انها تعيد القضية الفلسطينية الى الواجهة، وتحول دون حذفها من ذاكرة الانسان العربي والمسلم والحر في العالم.. ف”طوفان المقاطعة” هو امتداد ل”طوفان الاقصى”.