أخبار عاجلة الأخبار المحلية

تخوفات من مواجهات في عدن بين الفصيل السلفي والحراكي المواليين للامارات .. وهل بدأت الامارات مخطط إضعاف الفصيل الحراكي..؟

الجديد برس – اخبار محلية

 

أثار مقتل مسئول أمني في محافظة أبين، الاثنين 14 أغسطس/آب 2017 في عدن، تداعيات تنذر بوقوع مواجهات مسلحة.

و قتل حسين قماطة اليافعي مدير أمن مديرية رصد بأبين في عملية اقتحام نفذتها قوات أمنية من شرطة عدن لفندق العمدة بمديرية دار سعد، شمال عدن، الذين كان يقيم فيه مع عبد الرزاق الجردمي، قائد الحزام الأمني بمديرية رصد، و الذي أصيب في الواقعة.

و أعلنت ادارة أمن عدن أنها اقتحمت الفندق و قتلت قماطة لمقاومته رجال الأمن، و أنها نفذت المهمة بناء على أوامر النيابة و اتصال من ادارة أمن محافظة أبين، باعتبار قماطة و الجردمي مطلوبين أمنيا في مقتل ياسر اليافعي مدير مديرية رصد في خط التسعين بمديرية المنصورة بعد، قبل حوالي شهر.

اعتصام في ساحة العروض

و أعلن قبليون من يافع صباح الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2017، الاعتصام في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بعدن، ممهلين السلطات المحلية و التحالف السعودي 72 ساعة للقبض على قتلة قماطة.

و على اثر ذلك اعلنت ادارة شرطة عدن التي يقودها اللواء شلال شائع تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل قماطة.

و تفيد معلومات أن عناصر قبلية مسلحة من مديريات يافع بلحج و أبين قدمت منذ الليلة الماضية إلى عدن، حيث توزعت تلك العناصر بين ساحة العروض و منازل قريبة من الساحة تتبع شخصيات قبلية و اجتماعية من يافع و ببعضها توجهت إلى منازل شخصيات من يافع في مديريات محافظة عدن.

و تفيد مصادر محلية أن حالة من التوتر تسود بين شرطة عدن، معظم قياداتها ومنتسبيها من مديريات محافظة الضالع و مديريات ردفان بلحج، و قوات الحزام الأمني غير النظامية، معظم قياداتها و منتسبيها من مديريات يافع بمحافظتي لحج و أبين.

تخوف

و تسود تخوفات من أن تؤدي تداعيات مقتل “قماطة” إلى مواجهات مسلحة بين القوتين، المواليتين للامارات، و التي بدأت التباينات بينهما تظهر للعلن، و اثرت على أداء المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوده عيدروس الزُبيدي، و المكون من الفصيل الحراكي الانفصالي الذي يقوده عيدروس الزُبيدي، و الذي يسيطر على شرطة عدن و قوات عسكرية أخرى منتشرة في جبل حديد و مديرية المعلا، و الفصيل السلفي الذي يقوده هاني بن بريك، و هو نائب رئيس المجلس الانتقالي، و الذي يسيطر على قوات الحزام الأمني غير النظامية، و التي تعمل بناء على توجيهات قيادة القوات الاماراتية بعدن.

مؤشرات المواجهات بين الفصيلين السلفي و الحراكي في حال لم يتم تطويقها من قبل قيادة التحالف، ستتحول إلى مواجهات على أساس مناطقي بين الضالع وردفان من جهة و يافع من جهة أخرى.

الفصيل الحراكي الذي يقوده الزُبيدي و شلال شائع يبدو ممتعظا من الامارات، التي بدأت تتقارب مع “هادي”، على حساب الفصيل الحراكي، الذي دفع باتجاه تشكيل المجلس الانتقالي، و الذي بات مقيدا و مكبلا بكلابيش اماراتية، حيث بدأ أمام الجنوبيين عاجزا عن تحقيق ما وعد به أثناء تشكيله.

مغادرة ابن دغر والمفلحي

مغادرة رئيس حكومة هادي، احمد بن دغر، و محافظ عدن، عبد العزيز المفلحي، تقرأ هي الأخرى في سياق المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهات مسلحة في عدن.

و من هنا فإن اقتحام قوة أمنية لفندق العمدة بدار سعد، شمال عدن ليست إلا ذريعة لاشعال المواجهات بين الفصيلين السلفي و الحراكي، و ربما مواجهات على أساس مناطقي بين يافع من جهة و الضالع و ردفان من جهة أخرى.

و أشاروا إلى أن اشعال تلك المواجهات الهدف منها اضعاف الفصيل الحراكي الذي بات حاملا للانفصال ومعيقا للأقلمة، خاصة و أنه يسيطر على قوات أمنية و عسكرية و يمتلك ترسانة من الأسلحة المتوسطة و الثقيلة. خاصة و ان الامارات التي تدعم هذا الفصيل بات مندفعة باتجاه الاقلمة من خلال تبنيها انشاء قوات غير نظامية بمسميات مختلفة و بقيادات متعددة في المحافظات التي تشكل منها الاقاليم التي اعلنها هادي.

حامل الاقلمة

و تبنت الامارات انشاء قوات الحزام الأمني في محافظات عدن و لحج و أبين و الضالع، و هي المحافظات التي تعرف بما يسمى “اقليم عدن”. و قوات النخبة في محافظتي شبوة و حضرموت، و هما جزء من ما يسمى “اقليم حضرموت”، في حين تشرف على انشاء قوات النخبة التهامية في مدينة المخا غرب تعز، و هي مؤشرات واضحة على بدء سعي الامارات باتجاه فرض “الاقلمة” على الواقع.

يتضح ذلك من خلال تقاربها مع “هادي” و الذي تدل عليه الزيارات الأخيرة لرئيس حكومته لعدة مناطق في محافظات عدن و لحج و أبين و وصوله إلى مدينة المخا غرب تعز بحماية اماراتية.

هذا التقارب يبدو مؤشرا على أن الامارات بدأت تتخلى عن الفصيل الحراكي المطالب بالانفصال، بعد أن استخدمته في تثبيت تواجدها في عدن و لحج و الضالع و ساحل تعز.

استخدام اماراتي

و يبدو أن الامارات استخدمت المجلس الانتقالي الجنوبي، و هو خصم هادي اللدود، في مساومته لانجاز صفقة معها، تضحي بموجبها الامارات بالفصيل الحراكي، مقابل تخلي هادي عن “الاخوان” خصوم الامارات. غير أن اضعاف الفصيل الحراكي سيصب في مصلحة “الاخوان” كونهم قوة منظمة و باتوا يمتلكون ترسانة عسكرية ضخمة، لكن يبدو أن الامارات تسعى لجر الاخوان للمواجهة في مدينة تعز، جنوب غرب البلاد، بهدف اضعافهم، حيث تبدو المدينة على صفيح ساخن بين الفصيل السلفي الموالي للامارات و الفصيل الاخواني، و ربما في مدينة مأرب، شمال شرق البلاد، التي باتت تشهد احتقانات بين القوات العسكرية المتواجدة في المدينة.

يمنات – أنس القباطي