الأخبارالمحلية

الفساد الأمني يلتهم جيوب الكادحين.. فضيحة النقاط الليلية العشوائية تفجر ثورة غضب في عدن

عدن | خاص |

تفجّرت موجة عارمة من الغضب الشعبي العارم في مدينة عدن المحتلة، إثر انتكاسة أمنية جديدة وممارسات ميليشياوية وقحة تمارسها نقاط تفتيش عشوائية وغير رسمية خلال ساعات الليل، والتي تحولت إلى مراكز للبلطجة والابتزاز العلني ومصيدة لنهب المواطنين وجباية أموالهم بقوة السلاح، وسط غياب تام لرقابة وزارة الداخلية وإدارة الأمن التابعة لحكومة الفصائل الموالية للتحالف.

ونقل مواطنون وسائقون غاضبون شكاوى مريرة عن تعرضهم لعمليات تقطع وابتزاز ممنهج في هذه النقاط الليلية، حيث يجبر العساكر والبلاطجة كل مركبة مارّة على دفع إتاوات مالية إجبارية وغير قانونية تصل إلى ألفي ريال يمني مقابل السماح لهم بالمرور، مستغلين حاجة المواطنين وضيق خياراتهم للوصول إلى منازلهم ليلاً لإجبارهم على الخضوع تحت تهديد السلاح.

وتضع هذه الجرائم والممارسات الليلية المشبوهة الأجهزة الأمنية في عدن أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة، وتكشف بوضوح زيف الادعاءات الأمنية؛ إذ أثبتت الوقائع أن هذه النقاط العشوائية لم تُستحدث لحفظ الأمن وحماية السكينة العامة، بل جرى تطويعها كـ”إقطاعيات خاصة” وخطوط تقطع لنهب جيوب الكادحين وتدمير ممتلكاتهم.

وتصاعدت المطالبات الشعبية والقضائية العاجلة لمدير أمن عدن بضرورة التحرك الفوري لتفكيك هذه الثكنات الجبائية، وإنهاء هذا العبث المنظم الذي يحول طرقات المدينة الحيوية إلى ساحات لقطاع الطرق برعاية وبذلة رسمية تمولها أقطاب نفوذ محلي.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن تحول شوارع عدن إلى مصائد للجبايات والبلطجة الرسمية يعكس حالة التحلل الكامل للمنظومة الأمنية والخدمية في ظل سيطرة فصائل التحالف (السعودي)، حيث بات المواطن اليمني يواجه ثلاثية الحر القاتل، وانقطاع الكهرباء، والتقطع المسلح في آن واحد.

وأشار المراقبون إلى أن صمت الجهات المسؤولة في قصر المعاشيق عن هذه الانتهاكات اليومية يثبت تواطؤها ورعايتها لشبكات الفساد والجبايات التي تتقاسم العوائد المالية على حساب كرامة وأقوات أبناء المحافظات الجنوبية المطحونين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى