الأخبارالمحلية

إنزال سعودي مكثف على عدن وحضرموت قبيل تصعيد مرتقب ضد الرياض

الجديد برس | خاص |

بدأت السعودية، اليوم السبت، محاولات مستميتة خلف الكواليس لقطع الطريق على المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، وتفكيك جبهته الداخلية جنوبي اليمن، في خطوة تتزامن مع ترتيبات وتحشيدات لتصعيد سياسي وشعبي جديد يتأهب المجلس لإطلاقه ضد الرياض.

وأفادت مصادر مطلعة داخل الانتقالي بأن المخابرات السعودية ضخت خلال الأيام القليلة الماضية مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة استهدفت بها شراء ولاءات أبرز المقربين من رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، كاشفة عن قيام ضابط سعودي في عدن بتسليم مبلغ مليوني ريال سعودي بشكل مباشر للقيادي فادي باعوم، مضافاً إليها مبالغ طائلة أخرى وُزعت على قيادات بارزة لتأمين عقارات وفلل وشقق سكنية فاخرة في دول أوروبية وغربية منها كندا وهولندا كـ”مكافآت شراء ولاء”.

وجاء هذا الإنزال المالي السعودي المكثف بدافع الهلع والترقب من موجة تصعيد جديدة، حيث أقرت هيئات المجلس الانتقالي في اجتماع استثنائي لها بمدينة عدن المحتلة برنامجاً تصعيدياً واسع النطاق ضد السياسات السعودية، من المقرر أن ينطلق عشية السابع من تموز/ يوليو الجاري، وهو التاريخ الذي يصادف ذكرى اجتياح نظام 7/7 لمدينة عدن في حرب صيف 1994. ورغم أن المناسبة ترتبط تاريخياً بصراع بين قوى يمنية، إلا أن الانتقالي يتعمد هذا العام شحنها برسائل سياسية وعسكرية قوية ومباشرة موجهة ضد النظام السعودي، الذي يخوض معه صراعاً كاسحاً وكسر عظم منذ الحملة العسكرية التي شنتها الرياض لتفكيك وإزاحة فصائل المجلس مطلع العام الجاري.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن الفعاليات والاحتجاجات المرتقبة في عدن وحضرموت تمثل جولة التصادم المفصلية الثانية التي يعلن فيها الانتقالي تحدي الوصاية السعودية جنوب البلاد، بعد جولات سابقة خرج فيها الشارع رفضاً للسياسات الإقصائية للرياض.

وأشار المراقبون إلى أن لجوء السعودية لسلاح “المال السياسي” وشراء الذمم العاجل لقيادات الصف الأول، مثل باعوم وغيره، يعكس عجزها عن احتواء الغليان الشعبي، ومحاولتها الالتفاف على أي تصعيد قد يقلب الطاولة على قواتها المتمركزة في المحافظات الجنوبية والشرقية، مما يضع عدن فوق فوهة صراع متجدد تقوده الأموال النفطية والمطامع الإقليمية للتحالف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى