الأخبارالمحلية

تفويض شعبي ورسمي واسع لاتخاذ “خيارات المرحلة”.. صنعاء تعلن نفيرها لكسر الحصار وتتوعد قوى التحالف

الجديد برس / خاص /

في خطوة استراتيجية تعكس انتقالاً جذرياً في طبيعة المواجهة مع تحالف الحرب على اليمن، أعلنت حكومة صنعاء تأييدها المطلق واستجابتها الكاملة لدعوة قائد حركة “أنصار الله”، عبد الملك الحوثي، التي أطلقها بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، لإنهاء حالة الحصار الجائر الذي تفرضه السعودية وحلفاؤها منذ أكثر من عقد من الزمان.

ويأتي هذا الإعلان كترجمة لتوجه سياسي وعسكري حازم يضع حداً لمناورات المماطلة التي تعتمدها دول التحالف، مؤكدة أن الصبر على سياسات التجويع والانتهاكات المستمرة للسيادة اليمنية قد وصل إلى نهايته، وأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة الحسم لانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني وإنهاء حالة العدوان التي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتضمن البيان الرسمي الصادر عن الحكومة تفويضاً مطلقاً وشاملاً لقائد الحركة لاتخاذ كافة الخيارات والتدابير الضرورية التي تقتضيها المرحلة الراهنة، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام احتمالات تصعيد ميداني وسياسي يهدف إلى إجبار قوى التحالف وأدواتها على الرضوخ لمطالب صنعاء في انهاء العدوان و رفع الحصار.

وقد أكدت الحكومة في بيانها جاهزيتها الكاملة لتسخير كافة الإمكانات والموارد لدعم القوات المسلحة اليمنية وقوات التعبئة العامة، معتبرة أن إنهاء الحصار ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين هو أولوية وطنية لا تراجع عنها، معلنة عزمها المضي قدماً في خططها الرامية إلى طرد قوات الاحتلال وتطهير الأراضي اليمنية من أي تواجد أجنبي ينتهك السيادة الوطنية- وفق بيانها.

ودعت الحكومة إلى تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات القادمة، وإلى التكاتف واليقظة، مشيدة بجاهزية قوات التعبئة العامة التي تمثل ركيزة صلبة في مسار المواجهة، كما اغتنمت الحكومة هذه المناسبة لتؤكد على ثبات الموقف اليمني المبدئي تجاه قضايا الأمة، حيث باركت ما اعتبرته انتصاراً استراتيجياً لمحور المقاومة في المنطقة، معتبرة أن ترسيخ معادلة “وحدة الساحات” قد شكل ضربة قاصمة لمشاريع الهيمنة الإقليمية، ومجددة التزامها الكامل بمواصلة دورها الفاعل والداعم للشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة العدوان، في رسالة واضحة بأن صنعاء باتت تفرض معادلاتها الخاصة في الإقليم وتتجاوز بفاعليتها حدود الجغرافيا لتكون جزءاً أصيلاً من محور يغير موازين القوى الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى