
عدن / خاص /
منحة بـ 280 ميجاوات مجمدة في هولندا.. فتحي بن لزرق يكشف لغز اختفاء المولدات القطرية الخاصة بعدن!
مافيا “الطاقة المستأجرة” تلتهم منحة قطر.. تعطيل متعمد لمحطة كهرباء كفيلة بحل نصف أزمة عدن!
بين صيف عدن الحارق ومولدات محتجزة في الخارج.. فضيحة فساد جديدة تضع كهرباء عدن على المحك!
كشف الصحفي فتحي بن لزرق عن فضيحة فساد وإهمال متعمد طالت ملف الطاقة في العاصمة المؤقتة عدن، تمثلت في عرقلة وتعطيل مشروع محطة الكهرباء القطرية الاستراتيجية البالغة قدرتها الإجمالية 280 ميجاوات، والمقدمة كمنحة من دولة قطر، مؤكداً أن المحطة لا تزال متوقفة بالكامل ومغيبة عن الخدمة رغم المعاناة الإنسانية الكارثية والغليان الشعبي العارم جراء الانهيار التام لمنظومة الطاقة الكهربائية في المدينة، وسط صمت وتواطؤ مخزٍ من قبل حكومة عدن والمجلس الرئاسي الموالي للتحالف.
وأوضح بن لزرق أن المرحلة الأولى من هذا المشروع الحيوي، والتي بلغت قدرتها 60 ميجاوات، كانت قد وصلت إلى عدن ودخلت حيز التشغيل الفعلي في العام 2017، ضمن مخطط متكامل كان يفترض استكماله عبر ثلاث مراحل متتالية للوصول إلى القدرة الكلية المحددة بـ 280 ميجاوات، إلا أن قوى النفوذ وأدوات التحالف عمدت لاحقاً إلى تخريب وتعطيل المحطة بشكل ممنهج حتى خرجت عن الخدمة تماماً، مما استدعى نقل وشحن مولداتها إلى دولة هولندا لإجراء الصيانة في شهر مايو من العام 2023.
وتصاعدت خيوط هذه المؤامرة الخدمية مع تأكيد بن لزرق أن المولدات تم إصلاحها بالكامل في هولندا وأصبحت جاهزة للعمل، غير أن إجراءات إعادتها إلى عدن لا تزال مجمدة ومحتجزة هناك حتى اليوم، موجهاً اتهامات مباشرة لوزير الكهرباء السابق بالإهمال المتعمد للملف وتواطئه في حرمان أبناء المحافظات الجنوبية من استكمال المراحل المتبقية من المنحة القطرية البالغة 220 ميجاوات إضافية، متسائلاً في الوقت ذاته عما إذا كان وزير الكهرباء الحالي في حكومة عدن عدنان الكاف سيتحرك لانتشال هذا الملف، أم انه سيسير على خطى الوزير السابق، لاسيما وأن تشغيل المحطة بكامل طاقتها كفيل بحل نحو 50 بالمئة من أزمة التوليد الخانقة في المدينة.
ويرى مراقبون واقتصاديون أن بقاء المولدات في هولندا وتعطيل المنحة القطرية يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي والإفقار الممنهج التي ينتهجها التحالف السعودي الإماراتي في المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث تعمد الرياض وأبوظبي إبقاء قطاع الخدمات حطاماً لشرعنة استمرار سيطرتها العسكرية وتمرير أجندات تصفية الحسابات الإقليمية، فضلاً عن رغبة نافذين في حكومة عدن بإبقاء الباب مفتوحاً لصفقات شراء الطاقة المستأجرة واستنزاف الثروات السيادية والإيرادات المحلية لصالح حساباتهم الخاصة، على حساب تفاقم الأزمات المعيشية الخانقة وتجرع المواطنين مرارة الصيف الحارق دون حلول حقيقية تلوح في الأفق.




