الأخبارالمحلية

من الرياض.. الميسري يفجر المفاجأة ويكشف كواليس دفع السعودية به لضرب الانتقالي في الجنوب

الجديد برس / خاص /

كشف وزير الداخلية السابق في حكومة هادي، أحمد الميسري، اليوم الثلاثاء، عن الأبعاد الحقيقية لقرار عودته المفاجئة إلى الواجهة وتصدر المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية، متخذاً من العاصمة السعودية الرياض منطلقاً لتحركاته الجديدة، في خطوة فجرت صراعاً مكتوماً داخل أروقة المكونات الموالية للتحالف، وتكشف بوضوح مساعي الرياض لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية والسياسية لمواجهة النفوذ الإماراتي المتصاعد.

وظهر الميسري في مقطع فيديو جديد من مقر إقامته الحالي في السعودية—وهو الظهور الأول له منذ هزيمة فصائله العسكرية في عدن على أيدي الفصائل الموالية للإمارات عام 2019—ليبرر انخراطه مجدداً في المشهد، زاعماً أن الجانب السعودي أدرك في نهاية المطاف خطورة التحركات الميدانية الحاصلة على الأرض، وقرر الدخول مباشرة في المواجهة التي كان يقودها الميسري منذ سنوات ضد المجلس الانتقالي، وهو ما يمثل اعترافاً صريحاً برغبة الرياض في استخدام أوراقها القديمة كأدوات إقليمية لكسر العناد الإماراتي وتصفية الحسابات داخل معسكر التحالف.

وجاءت تحركات الميسري المكثفة في الرياض، والتي شملت لقاءات مع قيادات جنوبية وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي، عقب أيام قليلة من وفاة الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي في مقر إقامته الإجبارية بالرياض، مما يشير إلى ترتيبات سعودية متسارعة لاستغلال غياب هادي وتفكيك ما تبقى من جناحه، والدفع بالميسري، الذي يعد أبرز صقور هذا التيار، إلى واجهة الأحداث السياسية والعسكرية في المحافظات الجنوبية ليكون رأس الحربة في مشروع تقليص نفوذ الفصائل الإماراتية وتثبيت النفوذ السعودي.

هذا التحرك المباغت أثار موجة سخط عارمة وصراع أجنحة حاد، تجسد في الهجوم العنيف الذي شنته وسائل الإعلام الممولة من جلال هادي ضد الميسري، حيث اتهمته صراحة بالخيانة واستعرضت قوائم بأسماء قيادات أمنية وعسكرية عينها الميسري سابقاً وكان لها الدور الأبرز في إسقاط عدن وطرد سلطة هادي في أغسطس 2019، في حين يرى مراقبون أن هذا التراشق الإعلامي يعكس حالة الانقسام الشديد والانهيار الوشيك داخل بنية التحالف وفصائله الممزقة، في وقت تسعى فيه السعودية بكل ثقلها للدفع بورقة الميسري كبديل عسكري وسياسي قادر على محاصرة المجلس الانتقالي وضمان حماية المصالح والمخططات السعودية في المناطق الاستراتيجية وحقول الثروات السيادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى