
حضرموت | خاص |
هزّت عملية عسكرية خاطفة وادي حضرموت، شرقي اليمن، إثر تعرض آلية مدرعة تقل عسكريين باكستانيين لكمين مسلح محكم، أسفر عن إعطاب المدرعة واختطاف ثلاثة عسكريين، بينهم ضابط رفيع المستوى، واقتيادهم إلى جهة مجهولة، وسط تكتم رسمي شديد واستنفار عسكري سعودي وباكستاني واسع النطاق لتعقب الخاطفين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت يشهد فيه الشارع اليمني، والمجلس الانتقالي الجنوبي، حالة رفض سياسي وشعبي متصاعدة للوجود العسكري الباكستاني في المحافظة. وكان ناشطون ومكونات تابعة للانتقالي قد أطلقوا في وقت سابق تحذيرات شديدة اللهجة، معتبرين نشر هذه القوات الأجنبية بالقرب من حقول ومنشآت النفط الحيوية مساساً خطيراً بالسيادة، ومحاولة سعودية للاستعانة بـ”قوات بالوكالة” لتثبيت نفوذها، على غرار السيناريو السوداني السابق، والتحضير لمواجهات مستقبلية محتملة مع قوات صنعاء.
ويرى مراقبون عسكريون أن توقيت هذا الكمين يعكس ذروة الاحتقان السياسي بين الرياض والمجلس الانتقالي من جهة، وحالة الغليان الشعبي العارم جراء انهيار الخدمات والأزمات المعيشية الخانقة في مناطق سيطرة التحالف من جهة أخرى؛ الأمر الذي يضع ملف التواجد العسكري الأجنبي وحماية المنشآت النفطية على رأس الملفات الأكثر تفجيراً للصراع، ويهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين القوى المحلية والإقليمية.




