
عدن | خاص |
لم تكد تمضي 24 ساعة على الفضيحة المدوية التي كشفت عنها مصادر “الجديد برس” بالأمس بشأن إنفاق مكتب رشاد العليمي 5 ملايين ريال سعودي سنوياً على “فواتير العسل” فقط، حتى تفجرت قنبلة فساد مالي جديدة ومن العيار الثقيل، تكشف هذه المرة عن الأرقام الفلكية لموازنة مجلس القيادة الرئاسي (المعين من الرياض) وملحقاته لعام 2026.
ففي الوقت الذي يتجرع فيه أبناء المحافظات الجنوبية ويلات “حرب الخدمات” وتحول أحياء عدن السكنية إلى “أفران بشرية” جراء انقطاع الكهرباء، كشفت بيانات مالية مسربة من دهاليز قصر المعاشيق، اليوم الاثنين، أن إجمالي النفقات السنوية التقديرية للمجلس الرئاسي وملحقاته بلغت 138.41 مليار ريال يمني (ما يعادل 88.61 مليون دولار)، تذهب كامتيازات ورفاهية لقيادات تقطن الفنادق والقصور في الخارج، وقد وُزّعت كالتالي:
- مكتب رئيس المجلس رشاد العليمي وحده: 31.89 مليار ريال يمني (يضاف إليها مخصصات العسل الفاخر).
- مكاتب الأعضاء السبعة: 47.01 مليار ريال.
- مكتب الرئاسة في عدن والرياض: 15.81 مليار ريال.
- الأمانة العامة ونفقات غير مبوبة: 31.99 مليار ريال.
- الهيئات والفرق التابعة (التشاور، الإعلامي، الاقتصادي): تلتهم مليارات إضافية، في حين تُرك بند “الجرحى” بفتات لا يتجاوز 11.7 مليار ريال كغطاء لتمرير هذا الجرف المالي، حتى في الواقع لا يصل اليهم منها الا الفتات.
وأثارت هذه السلسلة المتلاحقة من الفضائح بركان غضب شعبي عارم؛ حيث اعتبر ناشطون ومواطنون أن الربط بين “فواتير عسل المعاشيق” وميزانية “الاستجمام” المليارية يعري العقلية السادية لسلطة الرئاسي وحكومة عدن التي تتلذذ بامتصاص ثروات النفط والجمارك لتمويل بذخها الخاص، بينما يموت كبار السن والأطفال في عدن من شدة الحر، ويُحرم الموظفون من مرتباتهم الزهيدة.
ويرى مراقبون أن صمت التحالف السعودي الإماراتي والجهات الرقابية الموالية له أمام هذا العبث المنظم، يؤكد شراكتهم في “كعكة الفساد”، محذرين من أن التستر على هذه الجرائم المالية لن يطول، وأن تلاحق هذه الفضائح بات يدفع الشارع في الجنوب نحو انفجار شامل وثورة جياع عارمة لاجتثاث منظومة الرئاسي وحكومة عدن التي تحولت إلى أداة لإنتاج المعاناة وإذلال اليمنيين.




