الأخبارالمحلية

 طوابير الإذلال في حضرموت: المواطنون يكتوون بلهيب الشمس وأزمة الوقود الخانقة وسط غياب حكومي تام

حضرموت | خاص |

تتفاقم المعاناة الإنسانية والمعيشية في محافظة حضرموت بشكل غير مسبوق، حيث يضطر الآلاف من أبناء المحافظة الغنية بالنفط إلى قضاء ساعات طويلة في طوابير ممتدة أمام محطات الوقود، تحت أشعة الشمس الحارقة وفي ظل أجواء صيفية شديدة الحرارة.

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن أزمة المشتقات النفطية تصاعدت بشكل مخيف خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى اصطفاف مركبات المواطنين لعدة كيلومترات، وسط حالة من الاستياء والغضب العارم من هذا التردي الكارثي الذي يمس تفاصيل حياتهم اليومية.

شاهد عيان: “من المفارقات المؤلمة أن نموت من الحر ونحن نبحث عن لترات من البنزين في محافظة تطفو على بحر من النفط، بينما تذهب العائدات لجيوب الفاسدين.” — (أحد السائقين في طابور الوقود بالمكلا)

سياسة التجويع والإذلال: من المسؤول؟

تأتي هذه الأزمة الخانقة لتضاعف من وطأة المعاناة الناتجة عن انهيار منظومة الكهرباء، مما جعل الحياة في المحافظات الجنوبية والشرقية عبارة عن سلسلة متواصلة من الأزمات المركبة. ويرى الشارع الحضرمي في هذه الأزمات المتلاحقة امتداداً لسياسة الإذلال والتجويع غير المعلنة التي تمارسها الأطراف المعنية.

وأكد مراقبون للشأن اليمني أن استمرار أزمة الوقود والكهرباء وتدهور العملة ليس مجرد قصور خدمي، بل هو نتاج مباشر لاستمرار صراع النفوذ بين أدوات التحالف (السعودية والإمارات)، التي تتقاسم السيطرة والثروات وتترك المواطن البسيط يواجه وحيداً واقعاً مريراً يتأرجح بين الغلاء الفاحش وانعدام مقومات الحياة الأساسية.

وفي ظل هذا التجاهل المتعمد من قبل حكومة عدن والمجلس الرئاسي، يتوقع مراقبون أن تتسع رقعة الاحتجاجات الشعبية لتتحول إلى ثورة جياع عارمة لن تقف عند حدود المطالبة بالخدمات، بل ستطالب باقتلاع أدوات الفساد والصراع التي دمرت المحافظة وصادرت حقوق أبنائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى