الأخبارالاقتصادية

واشنطن تدرس فرض “رسوم حماية” في مضيق هرمز وسط تمسك طهران بالسيادة الكاملة

الجديد برس | متابعات اقتصادية |

كشفت تقارير صحفية غربية عن مقترحات تبحثها الإدارة الأمريكية لإقناع شركات الشحن البحري بالعودة إلى مضيق هرمز، في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي تواجهها الملاحة الدولية في ظل موازين القوى الراهنة في المنطقة.

ونقلت صحيفة “بوليتيكو” عن مصادر مطلعة، أن البيت الأبيض يدرس تطبيق ما يشبه “نظام VIP” يمنح السفن التجارية تصاريح مرور سريع برفقة قطع من البحرية الأمريكية، مقابل فرض رسوم إضافية على الشركات المستفيدة، في محاولة لإعادة بناء الثقة لدى ملاك السفن وشركات التأمين للاستمرار في استخدام المضيق.

طهران: إدارة المضيق إيرانية بالكامل وللأبد

تأتي هذه الأطروحات الأمريكية بالتزامن مع مواقف حاسمة أعلنتها طهران بشأن الإشراف على هذا الممر الاستراتيجي؛ حيث أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن إدارة مضيق هرمز تُعد من المكتسبات التاريخية لـ”حرب رمضان”، مشدداً على أن المضيق “ملك خالص لإيران وستبقى إدارته بيدها إلى الأبد”، مما يضع المقترحات الأمريكية أمام تحدي فرض أمر واقع يرفضه الجانب الإيراني.

شلل ملاحي مستمر وتوجس من التصعيد

وعلى الرغم من الإعلانات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فتح المضيق أمام الحركة الملاحية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تحفظ واسع من قِبل الشركات العالمية؛ إذ لا يزال الحذر يسيطر على ملاك السفن خشية تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد حدة المواجهة في المنطقة.

ووفقاً لبيانات شركة التحليلات البحرية “Kpler”، فإن حوالي 500 سفينة، من بينها 220 ناقلة نفط، لا تزال متوقفة في مياه الخليج عند مدخل مضيق هرمز ترقباً لضمانات عبور آمنة ومستقرة.

يُذكر أن مضيق هرمز يُعد الشريان الرئيسي للإمدادات الحيوية في العالم، حيث يتدفق عبره ما يقارب 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية، وهو ما يجعل السيطرة عليه وإدارته محوراً رئيسياً للصراع الدولي والإقليمي الراهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى