
عدن | خاص |
كشف مصدر مسؤول في المؤسسة العامة لكهرباء عدن عن مستجدات مقلقة وصادمة بشأن وضع المنظومة الكهربائية في المدينة خلال الساعات القادمة، مشيراً إلى ترقب عجز إضافي وتراجع ملحوظ في ساعات التشغيل.
وتأتي هذه الكارثة الخدمية الجديدة لتحمل الأوساط الشعبية والمعارضة السلطة المحلية وحكومة عدن والمجلس الرئاسي الموالي للسعودية المسؤولية الكاملة عن حرب الخدمات والتجويع الممنهج التي يتعرض لها أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، جراء تجاهل تأمين وقود المحطات وتفرغهم لتنفيذ أجندات الرياض.
وأوضح المصدر لـ “الجديد برس” أن المؤشرات الفنية الحالية تشير إلى ارتفاع كبير وغير مسبوق في الأحمال الكهربائية خلال فترة الذروة الليلية (بعد الساعة العاشرة مساءً)، حيث من المتوقع أن تقفز الأحمال من 649 ميجاوات إلى نحو 690 ميجاوات.
ويشكل هذا الارتفاع الجنوني ضغطاً حرجاً يفوق القدرة التوليدية الشحيحة للمنظومة المتهالكة التي تعاني من نفاد الوقود الحاد.
برنامج الإطفاء والتشغيل الكارثي الجديد
وبناءً على هذا الارتفاع الحاد في الأحمال وغياب الحلول الإسعافية من قبل الجهات المعنية، أكد المصدر أن برنامج التشغيل والإطفاء سيشهد انتكاسة قاسية وتراجعاً هو الأقوى للمواطنين خلال الساعات القادمة، حيث جرى تعديل البرنامج ليكون على النحو التالي:
| الخدمة الكهربائية في عدن | عدد الساعات المتوقعة | الوضع العام للمنظومة |
| ساعات الانقطاع (الطافي) | 7.5 إلى 8 ساعات | عجز حرج وتوقف للمولدات |
| ساعات التشغيل (اللاصي) | ساعتان فقط | انهيار وشيك وشبه كلي |
سخط شعبي متصاعد ضد أدوات التحالف
وأفادت مصادر محلية في عدن بأن هذا التراجع المخيف في خدمة الكهرباء يأتي ليدفع بالمدينة إلى حافة غليان شعبي جديد، بالتزامن مع توسع رقعة “ثورة الفرشان” والاحتجاجات الغاضبة التي افترشت شوارع عدن ولحج تنديداً بالوضع المعيشي والخدمي المأساوي.
الارتفاع القياسي للأحمال إلى 690 ميجاوات يقابله انهيار في توليد المحطات، ما يثبت فشل وعود حكومة عدن والمجلس الرئاسي الموالي للسعودية بكبح أزمة الصيف.
ويرى مراقبون في الداخل الجنوبي أن إصرار مجلس القيادة الرئاسي وحكومة عدن الموالية للتحالف السعودي على تجاهل نداءات الاستغاثة الصادرة عن مؤسسة الكهرباء، يعكس حجم الفساد والارتهان؛ إذ تترك العاصمة المؤقتة تغرق في ظلام دامس وبدرجات حرارة خانقة، دون تحرك جاد لشراء وقود الديزل والمازوت، في وقت تذهب فيه ثروات البلاد النفطية وعائداتها السيادية لتأمين مصالح القوى الخارجية ومسؤولي سلطة الرئاسي وحكومة عدن.




