الأخبارالمحلية

الرياض تبدأ تصفية المكونات السياسية الجنوبية وتستبدلها بـ “وفود قبلية” موالية للجنة الخاصة

الجديد برس | خاص |

باشرت السعودية، اليوم الأربعاء، التنفيذ الفعلي لخارطة طريق استخباراتية جديدة تهدف إلى إعادة صياغة المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية الخاضعة للمجلس الرئاسي وحكومة عدن الموليان لها جنوبي شرقي اليمن، عبر توجيه ضربة قاضية لكافة المكونات والقوى السياسية الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي، وإقصائها كلياً من المشهد.

صناعة أدوات قبلية بديلة عن الكيانات السياسية

وكشفت مصادر رفيعة في “الحراك الجنوبي” لـ”الجديد برس”، عن كواليس الاستراتيجية السعودية الجديدة، مؤكدة أن الخطة تتضمن إلغاء وتمييع تمثيل المكونات والأحزاب السياسية في “مؤتمر الحوار الجنوبي”، والاستعاضة عنها بتشكيل “وفود قبلية” يتم تفصيلها واختيار شخصياتها بعناية فائقة داخل أروقة اللجنة الخاصة السعودية لضمان التبعية المطلقة للرياض.

وأوضحت المصادر أن الجانب السعودي بدأ بالفعل في ترتيب وتسمية هؤلاء الممثلين القبليين على مستوى كل محافظة بشكل منفصل، مشيرة إلى أن الرياض انتهت كمرحلة أولى من ترتيب وضع محافظة أبين، التي تمثل المعقل التاريخي الأبرز لجناح الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي.

أبين البداية.. والترتيبات تمتد إلى الضالع ولحج وشبوة

وفي هذا السياق، احتضنت محافظة أبين قبل أيام اجتماعاً قبلياً موسعاً حظي بتمويل مالي ضخم ومباشر من السعودية، وترأسه المحافظ الجديد المعين بضوء أخضر من الرياض، الدكتور مختار الرباش، لإعلان الكيان القبلي البديل، في حين تجري ترتيبات وإجراءات استخباراتية مماثلة لتفريخ مجالس قبلية مطواعة في محافظات الضالع (معقل الزبيدي)، وشبوة، ولحج.

وتأتي هذه التحركات السعودية على المستوى القبلي صدمة للمجلس الانتقالي، وتتزامن مع إعلانه المفاجئ عن انتهاء مشاورات ما يسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي” على مستوى السياسيين، بعد أن نجحت الرياض في تقزيم الحوار وفرض تمثيل هامشي على المستوى الشخصي فقط، مستبعدة الرؤية السياسية الجامعة التي كان يطمح إليها الانتقالي.

تصدير القبيلة لإحكام الوصاية وسلب القرار

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن لجوء السعودية إلى تصدير “ورقة القبائل” وإقحامها بتمويلات مالية ضخمة في الصراع التنافسي جنوباً، يعكس قراراً حاسماً من المملكة بتحييد وعزل كافة القوى والمكونات السياسية الجنوبية بعد أن فشلت في تمرير أجندتها التوسعية بالكامل من خلالها.

وتسعى الرياض من خلال هذه الكيانات القبلية إلى خلق أوراق ضغط بديلة يسهل توجيهها واستخدامها لشرعنة التواجد العسكري السعودي، وبناء معسكرات جديدة لفصائل “درع الوطن” السلفية، وضمان استمرار بسط النفوذ السعودي على المحافظات اليمنية الجنوبية الشرقية ومنافذها وثرواتها السيادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى