
عدن | خاص |
أعلنت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في العاصمة المؤقتة عدن، مساء اليوم الأربعاء، عن توقف كلي لعمليات ضخ وتموين المياه الصالحة للشرب لجميع منازل المواطنين في مختلف مديريات المدينة، في انتكاسة خدمية جديدة تأتي لتضاعف المعاناة الإنسانية الكارثية التي يعيشها الأهالي.
شلل تام في حقول الضخ بسبب انهيار الكهرباء
وأكدت مؤسسة المياه في بيان مقتضب، أن توقف تموين المياه جاء كأثر مباشر ومفاجئ لخروج المنظومة العامة لتوليد الكهرباء عن الخدمة بشكل كامل مساء اليوم، مما أدى إلى شلل تام في حقول آبار الضخ ومحطات إعادة الرفع الرئيسية التي تغذي أحياء المدينة.
وأوضحت المؤسسة أن عودة ضخ المياه إلى منازل المواطنين ستظل مرهونة بإعادة تشغيل منظومة الكهرباء واستقرارها فنيّاً، وهو الأمر الذي يراه مراقبون بعيد المنال في ظل العجز الفاضح ونفاد الوقود المشغل للمحطات.
الحر والظلام والعطش.. مثلث الموت يلتف حول أعناق أبناء عدن
وجاء هذا الإعلان الصادم ليرفع منسوب الغليان الشعبي في عدن إلى ذروته؛ حيث بات المواطنون يواجهون “مثلث الموت الخدمي” (صيف خانق، ظلام دامس، وانعدام كلي للمياه)، في مشهد مأساوي يحول المدينة إلى بيئة غير صالحة للعيش البشري.
ويضطر الأهالي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة إلى الاعتماد على شراء صهاريج المياه (الوايتات) بأسعار فلكية وجنونية تفوق قدرتهم الشرائية، خصوصاً بعد قرار حكومة عدن الأخير برفع الجرعة الجمركية وتحرير سعر الدولار، مما يهدد بمجاعة وعطش حقيقي يجتاح البيوت.
سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن تزامن انهيار قطاعي الكهرباء والمياه في عدن ليس مجرد خلل فني، بل هو نتاج طبيعي لسياسة “الأرض المحروقة” والعقاب الجماعي التي تنتهجها حكومات التحالف (السعودي الإماراتي)، لتشغيل الشارع بصراعات يومية من أجل البقاء ولتغطية قضايا الفساد المليونية ونهب الثروات، وسط تحذيرات متصاعدة من أن هذا التعطيش الممنهج سيكون عود الثقاب الذي يفجر ثورة عارمة تقتلع سلطة الفساد من قصر المعاشيق.




