
عدن | خاص |
أفادت مصادر محلية ومطلعة في العاصمة المحتلة عدن، قبل قليل من مساء اليوم الأربعاء، بخروج كامل ومنظومي لشبكة التوليد الكهربائي عن الخدمة، لينهار ما تبقى من ساعات التشغيل الضئيلة وتغرق المدينة بكامل مديرياتها في ظلام دامس.
خروج كلي مفاجئ يعيد عدن إلى القرون الوسطى
وأكدت المصادر أن المنظومة الكهربائية شهدت انهياراً مفاجئاً أدى إلى انقطاع التيار بشكل كامل عن منازل المواطنين والمستشفيات والمرافق الخدمية، في مشهد بات يتكرر بشكل شبه يومي جراء تملص سلطات حكومة عدن عن القيام بواجباتها الأساسية وتوفير وقود محطات التوليد.
وجاء هذا الانقطاع الكلي ليزيد من معاناة أهالي عدن الذين يكتوون بلهيب صيف مرعب وحرارة خانقة تجاوزت عتبة الأربعين درجة مئوية، مما يهدد بحالات اختناق واسعة بين الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
شحة الوقود وفساد المليارات يتبخر في الهواء
وتعزو المصادر الفنية أسباب الانهيار المتكرر للمنظومة إلى نفاد وقود الديزل والمازوت المشغل لمحطات التوليد، ورفض حكومة شائع الزنداني ومحافظ عدن توفير الإمدادات النفطية او اصلاح الأعطال بشكل فوري، في إطار سياسة العقاب الجماعي الممنهج الممارس ضد أبناء المدينة.
ويأتي هذا الانهيار الخدمي الشامل بالتزامن مع الفضائح المالية المدوية التي كُشفت مؤخراً حول نهب ملايين الدولارات في مشاريع وهمية وشكلية لـ”جلي بلاط مطار عدن” وترميم قاعات المسؤولين، بينما تُترك محطات الطاقة لتواجه مصيرها الفني المحتوم دون صيانة أو وقود.
غليان شعبي واحتقان ينذر بانفجار الشارع
وتسود حالة من الغضب العارم والاحتقان الشعبي الواسع في شوارع وأحياء عدن عقب خروج المنظومة، حيث بدأ مواطنون وناشطون بالدعوة عبر منصات التواصل الاجتماعي لقطع الطرقات وإشعال الإطارات، وتدشين ثورة جياع لرفض سياسة التجويع والإظلام الممنهج التي يفرضها السلطات الموالية للسعودية، معتبرين أن الصمت على هذا الوضع الكارثي بات مستحيلاً في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة الإنسانية.




