الأخبارالمحلية

حرب تكسير العظام تصل مسقط رأس “الزبيدي”.. معارك عنيفة بمختلف الأسلحة في الضالع إثر محاولة قائد سعودي اقتحام المدينة وإسقاط فصائل الإمارات

الضالع | خاص |

انفجر الوضع عسكرياً، اليوم الأربعاء، في محافظة الضالع، المعقل الأبرز والأهم لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي (المدعوم إماراتياً)، إثر اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في إطار المخطط السعودي المتسارع للإطاحة بالزبيدي وطي صفحة مجلسه نهائياً.

زحف “آل القبة” بدعم سعودي لإسقاط المدينة

وأفادت مصادر قبلية ومحلية في الضالع، بأن معارك طاحنة تدور رحاها منذ ليل الثلاثاء في مديرية “سناح” الاستراتيجية الواقعة على تخوم مدينة الضالع، وسط حالة من الذعر والهلع بين السكان جراء القصف المتبادل.

وأوضحت المصادر أن الانفجار العسكري جاء عقب محاولة المحافظ الجديد والمعين بضوء أخضر سعودي، “أحمد القبة”، إدخال فصائل عسكرية مدججة بالآليات تابعة لـ”اللواء 32” الذي يقوده شقيقه “صامد القبة”، والتموضع في المواقع السيادية داخل المدينة لتأمينها بقوة السلاح.

وتأتي هذه التحركات بأوامر استخباراتية من الرياض لتأمين الأرضية قبيل انطلاق مؤتمر قبلي موسع تدعمه السعودية للإعلان عن تكتل قبلي ومجلي بديل يزيح نفوذ الانتقالي في مسقط رأسه.

فصائل “الزبيدي” تستنفر وتفجر الموقف

ووفقاً للمصادر، قوبل الزحف العسكري لـ”آل القبة” برفض قاطع واستنفار واسع من قِبل قائد “اللواء 33 مدرع”، وجدي الزبيدي، (المقرب صهرياً وعائلياً من رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي)، والذي اعتبر التحركات السعودية تهديداً وجودياً ومحاولة مكشوفة لقطع رأس المجلس في عقر داره، مما دفع فصائله لفتح النار واستهداف القوات المتقدمة، لتندلع حرب شوارع ومواجهات ضارية لم تتضح حصيلة ضحاياها بعد وسط وصف ميداني للوضع بأنه “شديد الخطورة”.

اللجنة الخاصة تحاصر “عيدروس” في مخبئه

وتأتي هذه التطورات الدامية بعد أسابيع من الترتيبات الميدانية والسياسية التي تجريها اللجنة الخاصة السعودية في الضالع، لتأديب عيدروس الزبيدي وتحجيمه عقب إطلاقه حملات أمنية وعسكرية سابقة لاستفزاز الرياض في محافظتي حضرموت والمهرة الثريتين بالنفط.

وتسعى السعودية من خلال تفجير الوضع في الضالع إلى سحب البساط القبلي من تحت أقدام الزبيدي، وتشكيل كيانات “مستقلة” تمثل المحافظة تدين بالولاء للرياض، لإسقاط ورقة “تفويض الجنوب” التي يرفعها الانتقالي والمتاجرة بها.

وحذر مراقبون عسكريون من أن تحول الضالع إلى ساحة تصفية حسابات بين الرياض وأبوظبي يشير إلى انزلاق المحافظات الجنوبية نحو جولة حرب دموية جديدة ومفتوحة، يدفع ثمنها المواطنون الذين يعانون من الجوع والانهيار المعيشي والأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى