الأخبارالمحلية

سقوط القناع عن “أمن عدن”.. فضيحة مدوية تهز المدينة بعد كشف شبكة “ابتزاز إلكتروني” يقودها المتحدث الرسمي وضباط لتصوير القضاة والفتيات

عدن | خاص |

هزت العاصمة المحتلة عدن، اليوم الثلاثاء، فضيحة أمنية وأخلاقية مدوية وغير مسبوقة، كشفت عن السقوط المرعب للأجهزة الأمنية التابعة لفصائل التحالف السعودي الإماراتي، وتحولها من أداة لحماية المواطنين إلى عصابة منظمة لـ”الابتزاز الإلكتروني” وإدارة شبكات الدعارة والابتزاز المالي.

قائمة العار: المتحدث الرسمي ومدير السجن في قبضة الفضيحة

وفجرت وثائق وتعميمات مسربة من داخل إدارة أمن عدن مفاجأة كارثية، بعد الكشف عن أسماء الهيكل القيادي للشبكة الإجرامية المتورطة بابتزاز الفتيات والشخصيات العامة.

وجاء على رأس قائمة القيادات الأمنية المتورطة: المتحدث الرسمي باسم إدارة أمن عدن، ومدير سجن البحث الجنائي، بالإضافة إلى المهندس التقني المسؤول عن اختراق الهواتف في شبكة ما يُسمى بـ”مكافحة الابتزاز الإلكتروني”، والذين استغلوا مناصبهم ونفوذهم لإدارة خلايا قذرة تستهدف تدمير النسيج الاجتماعي للمدينة.

اختراق الجوالات، إجبار على الرذيلة، وتصوير القضاة

وأكدت مصادر أمنية مطلعة في عدن، أن الشبكة الواسعة التي يديرها هؤلاء الضباط اعتمدت على اختراق هواتف الفتيات وسحب صورهن وبياناتهن الخاصة، ثم تهديدهن بنشرها وإجبارهن على دفع مبالغ مالية باهظة بالعملة الصعبة، أو الانصياع لممارسة الرذيلة والدعارة تحت قوة التهديد.

ولم تتوقف جرائم الشبكة الأمنية عند هذا الحد؛ بل امتدت خيوطها لتنفيذ عمليات “إسقاط سياسي وأمني” طالت رجال القضاء والنيابة؛ حيث كشفت المصادر عن قيام الضباط بابتزاز قضاة وتصويرهم في أوضاع مخلة تم ترتيبها مسبقاً، واستخدام تلك الصور للضغط عليهم وإجبارهم على إصدار أحكام ببراءة متهمين في قضايا جنائية كبرى وإطلاق سراح تجار مخدرات.

وأوضحت المصادر أن الشبكة كانت تدير عملياتها القذرة عبر حسابات وهمية منسقة على منصات التواصل الاجتماعي، أشهرها حساب يحمل اسم “صقر عدن”.

بن لزرق يكشف المستور: طلبوا مني 10 آلاف دولار

وجاء انكشاف أمر هذه الشبكة الأمنية وتعميم أسمائها بعد تصاعد شكاوى نخب إعلامية وصحفية جنوبية من تعرضها لابتزاز شرس من قِبل الحساب ذاته.

وفي السياق، أكد رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، فتحي بن لزرق، تعرضه للابتزاز من قِبل حساب “صقر عدن” (الذي يديره ضباط الأمن)، مشيراً إلى أن القائمين على الحساب طالبوه بدفع مبلغ 10 آلاف دولار مقابل وقف حملات التشويه والابتزاز ضده، وهو ما سلط الضوء على أن الفساد الأمني في عدن تجاوز نهب المال العام إلى قرصنة الحريات والأعراض.

مستنقع الفوضى والمخدرات تحت ظلال الاحتلال

ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة المدوية تلخص واقع الحال الذي وصلت إليه مدينة عدن والمحافظات الجنوبية تحت وطأة الوصاية؛ حيث تعيش المدينة أسوأ مراحلها الأمنية والأخلاقية على الإطلاق، إثر تعمد قوى التحالف تدمير الهوية اليمنية والمحافظة، ونشر شبكات الدعارة، والمخدرات، وحبوب الهلوسة، وتمكين العصابات وأرباب السوابق من مفاصل الأجهزة الأمنية والبحث الجنائي لضمان استمرار حالة الفوضى العارمة وغياب المحاسبة القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى