الأخبارالمحليةتقارير

قرار كارثي لـ”حكومة الزنداني” يفتح أبواب موجة غلاء غير مسبوقة ويهدد بمجاعة طاحنة 

عدن | خاص |

أصدرت حكومة أحمد شائع الزنداني الموالية للسعودية)، اليوم، قراراً اقتصادياً وصِف بـ”القاتل والكارثي” بحق الملايين من المواطنين في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرتها جنوبي شرقي اليمن، في خطوة تمثل رصاصة الرحمة على ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، وتدفع بالبلاد نحو مجاعة شاملة وطاحنة.

تحرير الدولار الجمركي.. القيمة الكاملة لأسعار السوق السوداء

وأقرت حكومة عدن رسمياً تحرير سعر الدولار الجمركي بشكل كامل على كافة السلع والبضائع الواصلة إلى الموانئ والمنافذ الواقعة تحت سيطرتها، وإخضاعه لقيمته المنهارة في السوق المصرفية، ليتم اعتماده رسمياً عند حاجز 1,573 ريالاً يمنياً للدولار الواحد، بعد أن كان مثبتاً عند مستويات أقل لحماية السلع الأساسية.

وجاء هذا القرار المتخبط ليلبي إملاءات ومخططات قوى العدوان لتجويع الشعب، حيث سيدفع أسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية، وعلى رأسها القمح والأرز والزيوت والأدوية، إلى الارتفاع بصورة جنونية ومباشرة في الأسواق تفوق قدرة المواطن بمئات المرات.

تحذيرات اقتصادية: الأسعار ستتضاعف بنسبة 100%

وحذر خبراء واقتصاديون من التداعيات الكارثية والمباشرة لهذا القرار المتهور، مؤكدين أن رفع وتعويم الدولار الجمركي في بلد يستورد أكثر من 90% من احتياجاته الغذائية والدوائية من الخارج، سيعني مباشرة قفز الأسعار إلى الضعف (بنسبة 100%)، وتوقف الحركة التجارية في ميناء عدن الذي يعاني أصلاً من الركود والجبايات غير القانونية، وهروب ما تبقى من رأس المال الوطني نحو ميناء الحديدة.

وأشار الاقتصاديون إلى أن هذا القرار سيعمق حالة الانهيار المعيشي، وسيقود إلى موجة اضطرابات عمالية ونقابية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة عدن، كونه يتزامن مع توقف صرف مرتبات الموظفين وانهيار الخدمات الأساسية كـ الكهرباء والمياه.

مفارقة مريرة بين تخبط عدن وحكمة صنعاء

ويأتي هذا الإجراء الاستفزازي ليكشف حجم التخبط الذي تعيشه سلطات حكومة عدن في إدارة الملف الاقتصادي، ومساعيها لتغطية عجزها المالي وفساد قياداتها من جيوب المواطنين الجوعى عبر الجبايات الجمركية والضريبية.

وفي المقابل، يضع أبناء المحافظات الجنوبية هذه الكارثة في مقارنة مريرة مع الوضع الاقتصادي في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لها، حيث تفرض الجهات الرسمية استقراراً صارماً في سعر الدولار الجمركي (المثبت عند 250 ريالاً)، وتخفيضات مستمرة في التعرفة الجمركية والسلعية، مما ساهم في حماية المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين لقمة عيش المجتمع رغم الحصار المطبق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى