
عدن | خاص |
تستعد السعودية لتوجيه الضربة القاضية والنهائية للمجلس الانتقالي (المدعوم إماراتياً) في أبرز معاقله ومسقط رأسه جنوبي اليمن، بالتزامن مع ترتيبات استخباراتية وسياسية مكثفة لإزاحته من المشهد وطي صفحته بشكل كامل.
الحاكم العسكري السعودي يوقع قرار الطرد
وأفادت مصادر محلية وإعلامية متطابقة في عدن، بأن الحاكم العسكري السعودي للمدينة، العميد فلاح الشهراني، أقر رسمياً خطة عسكرية قضت بإخراج ما تبقى من فصائل “الحزام الأمني” -الذي جرى تفكيكه مؤخراً وتغيير مسمّاه إلى “الأمن الوطني”- من كافة مديريات العاصمة المؤقتة.
وأوضحت المصادر أن الخطة السعودية قضت بنقل كافة معسكرات هذه الفصائل التابعة لأبوظبي مع آلياتها ومعداتها العسكرية إلى خطوط التماس وجبهات القتال خارج عدن، في خطوة التفافية واضحة لإفراغ المدينة من أي قوة تابعة للانتقالي، على الرغم من أن التفاهمات السابقة كانت تقضي بتولي هذه القوات للملف الأمني الداخلي.
خطة الـ 20 يوماً وتدشين سلطة “درع الوطن”
ووفقاً للمصادر، فإن الخطة السعودية ستُنفذ تدريجياً على مراحل زمنية محددة تمتد لعشرين يوماً لضمان عدم حدوث ردة فعل عنيفة، على أن يتم تسليم الملف الأمني وتأمين المفاصل الحساسة في عدن بشكل كلي لوحدات من قوات “درع الوطن” السلفية وقوات “الطوارئ” (الموالية للرياض)، والتي تم استقدامها وتأمين وصولها إلى المدينة على دفعات متتالية خلال الأشهر القليلة الماضية.
ذعر سعودي من انقلاب الطاولة وعرض “الذكرى”
وتشير القراءة السياسية لتوقيت هذا القرار الحاسم -الذي جاء عقب إلحاق تلك الفصائل شكلياً بوزارة داخلية حكومة عدن- إلى وجود مخاوف سعودية حقيقية من قيام فصائل الإمارات بقلب الطاولة وإفشال الترتيبات الجارية على قدم وساق.
وتسعى الرياض، من خلال تفريغ عدن من مسلحي الضالع ويافع، إلى تأمين استعراض عسكري مرتقب تعتزم إقامته بذكرى الوحدة اليمنية، والذي تريد من خلاله إرسال رسالة سياسية بليغة لأبوظبي، وتدشين مرحلة “اليمن الجديد” التي يتم فيها اقتلاع المجلس الانتقالي المنادي بالانفصال، ونقل صلاحياته لمشاريع ومجالس محلية تدين بالولاء المطلق للجنة الخاصة السعودية.




