
عدن | خاص |
خرج الآلاف من أهالي وسكان منطقة “بئر فضل” في العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الاثنين، في وقفة احتجاجية غاضبة تنديداً بالانهيار الكارثي للخدمات الأساسية، والمعاناة المأساوية المستمرة التي تجرعها المنطقة جراء تعمد سلطات حكومة عدن الموالية للسعودية، حرمانها من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.
بئر فضل.. مأساة “مستنقعات” المجاري والطرقات الترابية
ورفع المحتجون في الوقفة لافتات وشعارات تهاجم حكومة عدن ومحافظها، مؤكدين في بيان صادر عن الوقفة أن منطقة بئر فضل تحولت إلى بؤرة للأمراض والأوبئة نتيجة الطفح المستمر لمياه الصرف الصحي (المجاري) في الشوارع، والانهيارات المتكررة للطرقات، مع الغياب التام والكامل لمشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، رغم التوسع العمراني السريع والزيادة السكانية الهائلة.
وأوضح البيان أن المنطقة التي تضم 14 بلوكاً سكنياً وأكثر من 10 آلاف وحدة سكنية، تعيش في عزلة وتهميش متعمد؛ حيث تفتقر تماماً للطرقات المعبدة، ولا تزال شوارعها ترابية تثير الغبار والأتربة، فضلاً عن الانعدام الكلي للوحدات الصحية ومشاريع المياه الصالحة للشرب والاستخدام المنزلي.
فضيحة تعليمية وكهرباء على نفقة المواطنين
وكشف المحتجون عن فضيحة تعليمية مدوية في عدن؛ مشيرين إلى عدم توفر مدارس كافية أو ثانويات عامة أو رياض أطفال في المنطقة، باستثناء مدرسة يتيمة ومتهالكة اضطرت الإدارة لتشغيلها بنظام الفترتين لاستيعاب الكثافة الطلابية الخانقة وسط إهمال وزارة التربية.
وفي ملف الطاقة، أكد الأهالي أنهم اضطروا لإدخال شبكة التيار الكهربائي وتركيب المحولات على نفقتهم الشخصية وبأموالهم الخاصة، بعد تملص السلطة المحلية من مسؤوليتها، مما حملهم أعباء مالية باهظة وفجر مشكلات متكررة بين السكان نتيجة العشوائية وغياب الإشراف الرسمي للدولة.
مطالبات بالنزول وتواطؤ المحافظ “لملس”
وطالب البيان الممهور بمعاناة الآلاف، وزير الدولة ومحافظ عدن عبد الرحمن شيخ، بالخروج من غرف قصر المعاشيق والنزول الميداني العاجل للاطلاع على حجم الكارثة البيئية والخدمية في بئر فضل، وسرعة اعتماد مشاريع البنية التحتية قبل تفاقم الاحتجاجات.
وأشار الأهالي إلى أن المنطقة تمثل شرياناً عمرانياً هاماً، وكان يفترض أن تكون رافداً اقتصادياً وتنموياً، لكن فساد سلطة الأمر الواقع حولها إلى نموذج صارخ للفشل والنهب المنظم الذي تعيشه مدينة عدن منذ قرابة عقد من الزمن تحت سيطرة التحالف السعودي الإماراتي.




