
حضرموت | خاص |
شهد طريق “العبر” الدولي الخاضع لسيطرة فصائل التحالف، مساء الجمعة، فاجعة إنسانية ومجزرة مرورية مروعة أسفرت عن سقوط 30 مسافراً بين قتيل وجريح، معظمهم مغتربون يمنيون كانوا في طريق عودتهم إلى أرض الوطن لزيارة أهاليهم مع قرب عيد الأضحى المبارك.
تصادم مرعب لحافلة نقل جماعي
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن حافلة نقل جماعي تابعة لشركة “البركة”، كانت تقل عشرات الركاب القادمين من الأراضي السعودية، اصطدمت بقوة بقاطرة نقل ثقيل في منطقة العبر (الرابطة بين محافظتي مأرب وحضرموت)، ما أسفر عن تدمير الحافلة بشكل شبه كلي، ووقوع خسائر بشرية هائلة بين المسافرين.
سباق مع الزمن لإنقاذ الجرحى
وهرع مواطنون وسائقو مركبات إلى موقع الحادث للمشاركة في عمليات انتشال جثث الضحايا وإسعاف المصابين وسط شح كبير في الخدمات الطبية والإنقاذية في الخط الدولي. وجرى نقل الجرحى والمشوهين إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، وسط تأكيدات من مصادر طبية بأن العديد من الحالات في وضع “حرج جداً”، مما يجعل حصيلة الوفيات مرشحة للارتفاع خلال الساعات القادمة.
العبر.. ثقب أسود يبتلع المسافرين
ويأتي هذا الحادث المأساوي ليعيد تسليط الضوء على المعاناة المستمرة للمسافرين والمغتربين في طريق العبر، الذي يطلق عليه اليمنيون “طريق الموت”؛ جراء انتشار الحفر العميقة، وتهالك الخط الأسفلتي تماماً، وانعدام الإنارة والإشارات التحذيرية.
ويرى مراقبون أن تحول هذا الشريان الدولي الهام إلى “مصيدة للأرواح” يمثل قمة الفشل والإجرام لحكومة عدن وسلطات مأرب وحضرموت، التي تجني مليارات الريالات يومياً من عائدات الجمارك والجبايات ونقاط التفتيش المنتشرة على طول الخط، دون أن تكلف نفسها تخصيص جزء يسير منها لصيانة الطريق أو تأمين حياة المسافرين الذين يقعون ضحايا لإهمالها وفسادها المنظم.




