الأخبارالمحلية

النظام السعودي يرفض التماساً إنسانياً للشيخ “الحسن أبكر” لوداع زوجته قبل وفاتها.. وبكاء مرير لقيادي “الإصلاح”: “أوصدوا أبواب الرحمة في وجهي”

الجديد برس | خاص |

في فضيحة إنسانية وأخلاقية جديدة تعكس مدى الاستخفاف السعودي بأدواتها المخلصة، كشف القيادي البارز في حزب الإصلاح (جناح الإخوان في اليمن) بمحافظة الجوف، وعضو مجلس شورى الحزب، الشيخ الحسن أبكر، عن تعرضه لـ”قهر مرير” من قِبل السلطات السعودية التي منعت دخوله إلى أراضيها لوداع زوجته وهي في لحظاتها الأخيرة، أو أداء مناسك الحج والعمرة.

صرخة قهر من أبواب الحرمين الموصدة

وفي منشور يملؤه الحزن والندم على حائط الحساب الرسمي له بـ”فيسبوك”، أكد أبكر أن الرياض أوصدت كافة الأبواب في وجهه، ورفضت منحه تأشيرة دخول استثنائية لرؤية شريكة حياته وهي تنازع الموت.

وقال أبكر متسائلاً بحرقة: “ما الذي ارتكبته حتى أمنع من دخول أرض الحرمين؟ وأُحرم من أداء الحج والعمرة وأُمنع من وداع زوجتي وهي تنازع لحظاتها الأخيرة؟”. وأضاف: “كانت بأمس الحاجة أن تراني وأراها وأن نودع بعضنا بما يليق بعشرة العمر.. لكن كل الطرق أُغلقت وكل أبواب الرحمة أوصدت في وجهي”.

استجداء “الإنسانية” من نظام لا يرحم

وتابع القيادي الإصلاحي الذي قدم خدمات جليلة للتحالف في جبهات الجوف، مخاطباً القيادة السعودية: “لم أطلب منكم امتيازاً ولا تجاوزاً للنظام، بل طلبت موقفاً إنسانياً في لحظة موت وفراق، لحظة كان ينبغي أن تنتصر فيها الرحمة قبل كل شيء آخر”. مشدداً على أنه لم يرتكب ذنباً أو تهمة تبرر هذا التعامل العرفي، معتبراً ما حدث “قهراً يفوق الاحتمال وجرحاً عميقاً ومريراً لن ينساه”.

النظام السعودي يطارد الموتى.. والجثمان يرحل إلى تركيا

وعقب الرفض السعودي الفج والمتجرد من القيم الإنسانية، ومنع الشيخ أبكر من دخول المملكة حتى لدفن زوجته وتشييعها، اضطرت أسرة القيادي الإصلاحي إلى نقل جثمان الفقيدة بطائرة من المملكة إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث تمت مواراتها الثرى هناك بحضور قيادات الحزب.

جزاء “سنمار” لأدوات التحالف

ويرى مراقبون أن ما تعرض له الحسن أبكر ليس سلوكاً فردياً، بل يندرج ضمن سياسة سعودية ممنهجة لـ”إهانة وتصفية حسابات” مع القيادات القبلية والعسكرية لحزب الإصلاح التي باتت الرياض تصنفها كأوراق محترقة وعبء سياسي.

ويمثل هذا الموقف “درساً قاسياً” لبقية الفصائل الموالية للسعودية الذين رهنوا قراراتهم ومواقفهم لصالح التحالف، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف محرومين حتى من أبسط الحقوق الإنسانية والمشاعر الفطرية لوداع ذويهم بقرارات تعسفية من ضباط الاستخبارات السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى