الأخبارتقارير

مخطط سعودي لـ”بيع” كهرباء الجنوب.. خصخصة القطاع كهرباً من الالتزامات وتمهيداً لفرض رسوم خيالية على المواطنين

الرياض | خاص |

بدأت السعودية، اليوم الثلاثاء، تحركاً رسمياً لخصخصة قطاع الكهرباء في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية الخاضعة لسيطرتها، في خطوة وصفت بأنها “رصاصة الرحمة” على ما تبقى من دور للدولة، ومحاولة مفضوحة للتهرب من وعودها المتكررة بإصلاح المنظومة المنهارة.

اجتماع الرياض.. صفقات على حساب المواطن

واحتضنت العاصمة السعودية اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي “البرنامج السعودي لإعمار اليمن” ووزراء في حكومة عدن الموالية لها، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص. وبحسب وسائل إعلام تابعة لحكومة عدن، تركز الاجتماع على وضع آليات “خصخصة الكهرباء”، ما يعني عملياً العودة إلى مربع “الطاقة المشتراة” التي يديرها هوامير الفساد المرتبطون بالتحالف، والتي استنزفت مئات الملايين من الدولارات دون جدوى.

انهيار متعمد لتمرير “الخصخصة”

ويتزامن هذا التوجه السعودي مع موجة انهيار غير مسبوقة للتيار الكهربائي في محافظات (عدن، حضرموت، شبوة، ولحج) لليوم الثاني على التوالي، وسط اتهامات للرياض بتعمد افتعال أزمة الوقود للضغط على الشارع وتهيئة الرأي العام لتقبل فكرة الخصخصة كـ “حل وحيد”، رغم ما سيترتب عليها من رفع جنوني في رسوم الاستهلاك الشهري التي ستقصم ظهر المواطن المنكوب أصلاً بانهيار العملة.

الاستحواذ على القطاع والربط بالمنظومة السعودية

ويرى مراقبون اقتصاديون أن الخطوة السعودية تتجاوز فكرة تحسين الخدمة إلى استراتيجية بعيدة المدى للاستحواذ على قطاع الطاقة في اليمن، خاصة مع بروز تقارير تتحدث عن توجه لربط محافظات شرق اليمن (المهرة وحضرموت) بالمنظومة السعودية مباشرة، وتحويل الكهرباء من خدمة أساسية إلى “سلعة استثمارية” تدر الأرباح على شركات سعودية ومحلية موالية لها.

هروب من الفشل ونهب للموارد

وتمثل هذه الخطوة – وفق مراقبين- اعترافاً سعودياً صريحاً بفشل البرنامج السعودي في تقديم أي حلول حقيقية لليمنيين منذ عام 2015، حيث تسعى الرياض الآن لتحويل فشلها إلى “مشروع استثماري” يضمن لها السيطرة على مفاصل الاقتصاد اليمني، تاركةً المواطن البسيط يواجه مصيره أمام شركات خاصة لا ترحم، في ظل غياب الرقابة وانهيار القيمة الشرائية للدخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى