الأخبارالمحلية

فضيحة الـ10 ملايين سعودي.. حكومة عدن تغرق في صفقات الترضيات بينما المواطنون يموتون جوعاً وظلاماً

عدن | خاص |

في وقتٍ يعيش فيه المواطنون في عدن والمحافظات الخاضعة لسلطة الرئاسي وحكومة الزنداني، تحت وطأة انقطاع الكهرباء، توقف المياه، وارتفاع الأسعار الجنوني، تكشف وثيقة رسمية مسربة عن فضيحة مالية جديدة تفضح أولويات مجلس القيادة الرئاسي وحكومته.

الوثيقة الصادرة عن مدير مكتب رئاسة الجمهورية، يحيى الشعيبي، تضمنت توجيهاً لرئيس الوزراء شائع محسن الزنداني بصرف مبلغ 10 ملايين ريال سعودي (ما يعادل نحو 3 مليارات ريال يمني) للشيخ عمرو بن حبريش، بذريعة “تغطية مديونية سابقة”.

هذا المبلغ الضخم، الذي يكفي لتشغيل محطات الكهرباء في عدن لأشهر أو لصرف رواتب آلاف الموظفين الموقوفة منذ شهور، تم تحويله لتسوية ديون شخصية، في مشهد يعكس الانفصام التام بين واقع المواطن الغارق في الظلام والفقر، وبين ترف السلطة التي تستنزف موارد الدولة لخدمة مصالحها الخاصة.

وتأتي هذه الفضيحة ضمن سلسلة من الصفقات المشبوهة التي تكشف حجم الفساد المستشري، حيث سبق أن فجرت تقارير صحفية قضية صرف مليون ريال سعودي قيمة “عسل” لرشاد العليمي، إضافة إلى ميزانية قصر المعاشيق التي بلغت 138 مليار ريال سنوياً. واليوم، تؤكد صفقة الـ10 ملايين سعودي أن السلطة لا ترى في المواطن سوى رقم في معادلة النهب والترضيات السياسية.

المواطنون الذين ينامون على الأسطح هرباً من الحر، ويبحثون عن قطرة ماء، ويدفعون ثمن الثلج لتبريد طعامهم، هم أنفسهم من يدفعون ثمن هذه الصفقات التي تُنهب من قوتهم اليومي. وبينما تُصرف المليارات لتسوية ديون شخصية، يبقى الشعب يواجه الموت البطيء تحت وطأة الجوع والحر والمرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى