الأخبارالمحلية

غموض يلف اختطاف ناقلة شبوة.. من سمح بعبورها للصومال دون أي مقاومة؟

شبوة | خاص |

سجلت السواحل اليمنية الجنوبية خرقاً أمنياً جديداً يضع ما تسمى “الحكومة الشرعية” في واجهة الانتقادات، عقب إعلان مصلحة خفر السواحل في عدن عن قيام مسلحين مجهولين باختطاف ناقلة النفط (M/T EUREKA) من قبالة سواحل محافظة شبوة، واقتيادها بوضوح نحو خليج عدن وصولاً إلى السواحل الصومالية، في حادثة تعكس ذروة الانفلات الأمني وفشل الأجهزة البحرية الموالية للرياض في تأمين الممرات الملاحية الواقعة تحت سيطرتها.

وتأتي هذه العملية بمثابة صدمة عسكرية وفضيحة مدوية للفصائل الموالية للسعودية، كون عملية الاقتحام والسيطرة والمغادرة تمت بسلاسة لافتة دون أن تعترضها أي من القطع البحرية أو الزوارق السريعة، رغم الضجيج الإعلامي المستمر حول الدعم الأمريكي والبريطاني والفرنسي المقدم لخفر السواحل وتزويدها بتجهيزات تقنية وزوارق حديثة، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى تلك التجهيزات التي تتبخر فاعليتها عند حدوث خروقات حقيقية تمس أمن الملاحة والسيادة الوطنية.

ويرى مراقبون أن نجاح المسلحين في تنفيذ العملية والمغادرة بالناقلة من سواحل شبوة حتى مشارف الصومال، يثبت أن السيطرة العسكرية للتحالف وفصائله في المناطق الجنوبية ليست سوى واجهة “هشة” تعجز عن حماية السفن في نطاقها المباشر، في حين تبرز هذه الحادثة زيف الادعاءات الدولية حول حماية الملاحة، حيث بدت القوات المنتشرة في المنطقة في حالة شلل تام، مما يعزز القناعة بأن المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف باتت بيئة خصبة للقرصنة والانفلات، نتيجة ارتهان القرار العسكري للخارج وغياب الرؤية الأمنية الوطنية لحماية المياه الإقليمية اليمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى