
عدن | خاص |
كشفت مصادر قانونية ومصرفية متطابقة في العاصمة المؤتقة عدن، عن فصول جديدة وصادمة من حرب كسر العظم وتصفية الحسابات البينية المستعرة بين أجنحة العدوان برعاية اللجنة الخاصة السعودية، مؤكدة أن المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات سقط في فخ الإذعان وانتقل مجبراً من مربع الإنكار والنفي المستميت إلى الاعتراف الرسمي والعلني بوقوع كافة أمواله ومخصصاته المالية تحت طائلة الإجراءات العقابية الصارمة التي فرضتها السلطة القضائية، ومما يمثل صفعة قاصمة ومباغتة لعموده الفقري وهيبته السياسية والعسكرية ومخططاته التوسعية في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وأفادت مصادر قضائية رفيعة المستوى في قصر المعاشيق بأن التوجيهات الحاسمة والصارمة الصادرة عن النائب العام في عدن، قاهر مصطفى، قضت بفرض الحجز التحفظي الشامل والتجميد الفوري لكافة الحسابات البنكية والأرصدة الائتمانية التابعة للمجلس الانتقالي وقيادات صفه الأول في جميع البنوك التجارية والمصارف المحلية وشركات الصرافة، لافتة إلى أن القرار القضائي المدعوم من الرياض تضمن منعاً باتاً لأي تصرف قانوني أو مادي على تلك الأموال سواء بالسحب أو التحويل، بالتزامن مع صدور أوامر موازية تقضي بالاستعادة الفورية لكافة عقارات ومباني وأراضي التابعة له وكذا والواجهات البحرية التي قالت انه تم السطو عليها من قبل شبكات نفوذ عيدروس الزبيدي.
وذكرت مصادر مالية ومصرفية في عدن أن قيادة الفصائل التابعة لأبوظبي التي حاولت في بادئ الأمر تكذيب هذه الأنباء والتقليل من تداعياتها الكارثية فشلت في التغطية على الفضيحة المدوية، حيث اضطرت الدائرة المالية للمجلس الانتقالي إلى تفجير المفاجأة وإصدار بيان توضيحي أقرت فيه رسمياً بوقوع خطوة “الحجز التحفظي” وتجميد مبلغ ضخم بلغت قيمته 14 مليار ريال يمني دفعة واحدة، مشيرة إلى أن الدائرة المالية حاولت تبرير وطأة الصدمة وامتصاص غضب مسلحيها بالادعاء أن هذا المبلغ المرصود والمحتجز يمثل مستحقات مخصصة لـ “بند التغذية” لمنتسبي القوات الجنوبية لشهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين.
ويرى مراقبون اقتصاديون وعسكريون للشأن اليمني أن لجوء النظام السعودي لأداة القضاء والنيابة العامة لتجفيف منابع تمويل الانتقالي واستهتاره بمخصصات طعام مجنديه يعد بمثابة إعلان حرب رسمي غير معلن لتفكيك هذه الفصائل وإدخالها في أزمة ولاءات عاصفة.




